مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 483

إضماره ، وعدم ذكر تحرك الفرخ فيه ، وظهوره في الفرق بين الوطء والإصابة المفسرة بالأكل ، وكون المذكور فيه بيضة لا بيض قطاة ، فيحتمل بيضة النعام ، كما يحتمل في المخاض إرادة بنت المخاض من الإبل لأن فيها فرخا يتحرك بناء على أنها من البكارة ، واستبعاد كون الجزاء في البائض حملا فطيما وفي البيض مخاضا معارض بما سمعت من صحيحه وغيره ، وفي كشف اللثام « لا تعارض ، لأن المخاض تكون بكرة ، ولذا استدل الفاضل في التذكرة والمنتهى والمختلف عليها بخبر البكارة ، فلو لا أن في نفس القطاة حملا لحملنا البكارة على المخاض ، والآن نحمل المخاض على الفضل ، ولو تباينتا كليا جاز الحمل على الفضل فكيف وإنما يتباينان جزئيا ، واحتمل الشهيد أن يراد بالمخاض بنت المخاض » انتهى ، وإن كان قد يناقش بأنه إن لم يرد بالبكرة ما يشمل الحمل بل وما دونه من الصغار لم يكن دليل على الحكم الأول ، لانحصاره بما عرفت ، بل لو أريد من البكرة الأكبر من الحمل لزم أن يكون فداء البيض أعظم من البائض نحو ما عرفته سابقا في قول الخصم ، فالمتجه حينئذ إرادة الصغار من البكارة فيه وإن شملت الحمل أيضا ، إذ أقصاه اتحاد الفداء للبيض والبائض ، ولا بأس به ، على أن الحمل كما ستعرف إنشاء الله العظيم الذي يرعى الشجر ، والصغير أعم منه ، نعم لا يبعد إرادة الصغار فصاعدا على وجه يشمل المخاض ، ويكون ذلك أفضل الأفراد نحو ما سمعته فيما ورد في بيض النعام من أن فيه البعير على بعض الوجوه ، هذا ، وعن المهذب والإصباح أن في بيضة الحجلة شاة ، وقد عرفت أنا لم نعثر على بيض الحجلة في شي‌ء من النصوص ، وإنما ألحقناه ببيض القطاة الذي قد سمعت ما ورد (1) فيه من بكارة الغنم ، وخبر المخاض (2) منها ، ويمكن إرادتهما ما يرجع إلى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.

الصفحة 217 من 483