مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 483

عبيدة وابني مسلم وبكير المتقدمة سابقا المعتضدة بظاهر الآية وغيرها في البدلية الشاملة للفرض ، ومن هنا كان هو الأصح ، ومن الغريب ما في المسالك من اختياره القول الأول ، لعدم وضوح مستند القول الثاني بعد اختصاص الروايات بوجوب الشاة ، ثم قال : « فعلى الأول وهو الأقوى يجب مع العجز عن الشاة إطعام عشرة مساكين ، فان لم يجد صام ثلاثة أيام لصحيح معاوية بن عمار بوجوب ذلك في كل شاة لا نص في بدلها إلى أن قال والفرق بين مدلول الرواية وبين إلحاقهما بالظبي يظهر فيما لو نقصت قيمة الشاة عن إطعام عشرة مساكين ، فعلى الإلحاق يقتصر على القيمة ، وعلى الرواية يجب إطعام العشرة » وفيه ما لا يخفى ، ضرورة ظهور النصوص السابقة أو صراحتها في أن الإطعام يتبع القيمة وإن كان لا يزيد على الستين في قيمة البدنة ، ولا الثلاثين في قيمة البقرة ، ولا العشرة في قيمة الشاة ، كما أن الصيام يتبع ذلك على الوجه الذي ذكرناه ، فلا حظ وتأمل كي تعرف أنه لا وجه لفرقه بين الظبي الذي مستنده تلك النصوص وبينهما ، على أنه يقتضي زيادة فداء الثعلب والأرنب على الظبي ، ويمكن القطع بعدمه ، والله العالم.

وكيف كان ف ( الأبدال ) المتقدمة في الأقسام الثلاثة على التخيير عند جماعة ، لظهور « أو » في الآية فيه ولو لقول الصادق 7 في صحيح حريز (1) : « كل شي‌ء في القرآن « أو » فصاحبه بالخيار يختار ما شاء وكل شي‌ء في القرآن فمن لم يجد فعليه كذا فالأول الخيار » وقيل والقائل الأكثر بل المشهور على الترتيب ، وهو الأظهر لظاهر النصوص المنزل عليه ما في الآية والرواية ، بل منه يظهر كون « أو » في الآية للتقسيم كما تقدم تحقيق ذلك كله في بدل فداء النعامة ، إذ لا فرق بين الجميع في ذلك ، هذا ،

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 1.

الصفحة 208 من 483