مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 483

الاحتمالات عند الفاضل وضع قيمة عادلة عند ثقة ليشتريه إذا وجده إذا أراد الرجوع ، وإلا أبقاها عنده مترقبا لوجوده ، لعدم صدق العجز مع القدرة على القيمة وعدم فورية الإخراج ، ثم أقواها شراء غيره من الطعام ، وحينئذ ففي الاكتفاء بالستين مسكينا لو زاد إشكال ، فإن تعدد احتمل التخيير ، والأقرب إليه ، ثم يحتمل الانتقال إلى الصوم ، قلت : قد يقال إن الأخير أقواها ، لصدق عدم القدرة عليه مع رجحان المسارعة ، ثم قال : « والأولى إلحاق المعدل بالزكاة أي المعزولة في عدم الضمان بالتلف بغير تفريط لإتيانه بالواجب ، وأصالة البراءة من الإخراج ثانيا ونفي الحرج » وفيه أن الأقوى عدم الإلحاق ، لعدم الدليل بعد وضوح الفرق بين الزكاة التي هي في العين والغداء الذي هو في الذمة.

بقي شي‌ء ، وهو أن ظاهر الآية اعتبار حكم العدلين في مثلية الجزاء ، ومن هنا قال الطبرسي في جامع الجوامع والمقداد في آيات الأحكام : « يحكم به رجلان عدلان فقيهان » وكذلك في الوجيز ، وحكاه في مجمع البيان عن ابن عباس ، إلا أني لم أجد له أثرا في كلام الفقهاء ، ولذا قال الأردبيلي في آيات الأحكام : « إن اعتبار التعدد ينافي اعتبار الحكم إذ ليس بعد شهادة العدلين شي‌ء إلا ما جاء من الحلف في دعوى الدين على الميت ، فلا يبعد إرادة الشهادة من الحكم في الآية » قلت : ولكن فيه أنه لا أثر في كتب الفروع لاعتبار شهادة العدلين في المثلية أيضا إلا ما تسمعه في آخر الكفارات ضرورة أن المنصوص حكمه ما جاء في النص وغير المنصوص حكمه ضمان القيمة ، وذلك كله يشهد لكون القراءة ذو عدل ، كما في الصافي‌ عن المجمع عن الباقر والصادق 8 ، قال « وفي الكافي والعياشي عن الباقر 7 (1) ‌

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 397 باب النوادر من أبواب الصيد من كتاب الحج الحديث 5 وتفسير العياشي ج 1 ص 343 سورة المائدة الرقم 197.

الصفحة 195 من 483