مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 483

الفقراء هنا ، إذ هو تفريق للموجود ، بخلاف غيره فإنه دفع ممن عليه الكفارة فلا بأس باستحباب دفعه للمدين بخلاف ما هنا ، ومن هنا يمكن ترجيح نصوص المدين بالفتاوى ، وفي كشف اللثام احتمال الجمع بينها باختلاف القيمة ، فإن وفت بمدين تصدق بهما ، وإلا فبمد على كل أو على البعض ، ولكن لا أعرف به قائلا بالتنصيص ، ويحتمله كلام من أطلق إطعام الستين ، وفيه ما لا يخفى من عدم شاهد له ، مضافا إلى ما اعترف به من عدم القائل.

وأما عدم وجوب الزائد ولا إكمال الناقص فلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف الإجماع على الأول ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص الدالة على الحكمين التي لا ينافيها إطلاق غيرهما من النصوص إطعام الستين بعد تنزيله على ذلك ، بل لعله كذلك أيضا في كلام من أطلق كالمفيد وابني بابويه وابن أبي عقيل والمرتضى وسلار على ما حكي عنهم ، نعم عن أبي الصلاح وابن زهرة إطلاق أن من لم يجد البدنة تصدق بثمنها ، كقول أبي جعفر 7 لمحمد بن مسلم (1) في الصحيح « عدل الهدي ما بلغ يتصدق به » ويمكن تنزيله على إرادة الصدقة به على الوجه المزبور ، بل يمكن تنزيل إطلاقهما أيضا على ذلك وإلا كان لا دليل له ، نحو المحكي عن الحلبيين أيضا من الانتقال إلى الصوم مع العجز عنها ، بل هو مناف للكتاب والسنة والإجماع ، ومن هنا يمكن حمله على إرادة العجز عنها عينا وقيمة ، وإلا كان واضح البطلان ، كما أن‌ خبر داود الرقي (2) عن الصادق 7 « فيمن عليه بدنة واجبة في فداء إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما » لا عامل به هنا وإن حكي عن المقنع والجامع الفتوى بمضمونه ، لكنهما وافقا المشهور في المقام.

ولو فقد العاجز عن البدنة مثلا البر وقلنا بتعينه دون قيمته فأقوى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4.

الصفحة 194 من 483