مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 483

« وإن كان من الوحش فعليه في حمار الوحش بدنة ، فكذلك في النعامة بدنة ، فان لم يقدر فإطعام ستين مسكينا ، وإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوما » وعن المقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل والمراسم الإطلاق كالنصوص المزبورة وبين مقيد بالمد ، كخبر أبي بصير (1) « سألته عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش قال : عليه بدنة قلت فان لم يقدر على بدنة قال : فليطعم ستين مسكينا قلت : فان لم يقدر على أن يتصدق قال : فليصم ثمانية عشر يوما ، والصدقة مد على كل مسكين ، قال : وسألته عن محرم أصاب بقرة قال عليه بقرة ، قلت : فان لم يقدر على بقرة قال : فليطعم ثلاثين مسكينا قلت : فان لم يقدر على أن يتصدق قال : فليصم تسعة أيام » وصحيح ابن عمار (2) عن الصادق 7 « من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فان لم يجد ما يشتري به فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا ، لكل مسكين مد ، فان لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما ، لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام » وخبر عبد الله بن سنان (3) المروي عن تفسير العياشي عنه 7 أيضا قال : « سألته عن قول الله عز وجل فيمن قتل صيدا متعمدا وهو محرم ( فَجَزاءٌ ). إلى آخره ما هو؟ قال : ينظر الذي عليه جزاء ما قتل فاما أن يهديه وإما أن يقوم فيشتري به طعاما فيطعمه المساكين ، يطعم لكل مسكين مدا وإما أن ينظر كم يبلغ عدد ذلك من المساكين فيصوم لكل مسكين يوما ».

والجمع بينهما يقتضي حمل الأول على الندب ، خصوصا بعد أن كان إطعام المسكين في غير المقام من الكفارات مدا على الأصح كما حررناه في محله ، ولعل هذا الاختلاف راجع إلى ذلك ، لا أنه شي‌ء مخصوص بهذه الكفارة ، وإن كان المصنف قد اختار المد هناك ، ولعله للفرق بين المقام وغيره بتعارض حق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 11.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 12.

الصفحة 193 من 483