وقال أبو بصير (1) : « سألته 7 أيضا عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش قال : عليه بدنة ، قلت : فان لم يقدر على بدنة قال : فليطعم ستين مسكينا ، قلت فان لم يقدر على أن يتصدق قال : فليصم ثمانية عشر يوما ، والصدقة مد على كل مسكين » هذا ، ولكن في خبر أبي الصباح (2) سألت أبا عبد الله 7 عن قول الله عز وجل في الصيد ( مَنْ قَتَلَهُ ) إلى آخره قال : في الظبي شاة ، وفي حمار الوحش بقرة ، وفي النعامة جزور ».
وبه أفتى في محكي النهاية والمبسوط والسرائر إلا أن في طريقه محمد بن الفضيل ، بل في كشف اللثام لا مخالفة بينه وبين النصوص السابقة ولا بين القولين كما يظهر من المختلف ، إذ لا فرق بين الجزور والبدنة إلا أن البدنة ما يحرز للهدي والجزور أعم ، وهما يعمان الذكر والأنثى كما في العين والنهاية الأثيرية وتهذيب الأسماء للنووي ، وفي التحرير له والمعرب والمغرب في البدنة ، وخصت في الصحاح والديوان والمحيط وشمس العلوم بالناقة والبقرة ، لكن عبارة العين « كذا البدنة ناقة أو بقرة ، الذكر والأنثى منه سواء ، يهدى إلى مكة » فهو مع تفسيره بالناقة والبقرة نص على التعميم للذكر والأنثى ، فقد يكون أولئك أيضا لا يخصونها بالأنثى ، وإنما اقتصروا على الناقة والبقرة تمثيلا ، وإنما أرادوا تعميمها للجنسين ردا على من يخصها بالإبل ، وهو الوجه عندنا ، ويدل عليه قوله تعالى (3) ( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها ) قال الزمخشري : « وهي الإبل خاصة ، ولأن رسول الله 6 ألحق البقر بالإبل حين قال (4) : « البدنة عن
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.
(3) سورة الحج الآية 37.
(4) سنن البيهقي ج 5 ص 234.




