مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 483

لا صيدهما ، فيقتصر عليه ، بل لعل خبر مثنى شاهد لذلك.

ومن هنا لا يجوز قتلهما ولا أكلهما للمحرم ولغيره في الحرم اتفاقا على ما في كشف اللثام ، بل ظاهر غيره المفروغية من ذلك ، للعمومات المقتصر في الخروج عنها على ما عرفت ، وما تسمعه من خبر سليمان بن خالد (1) ولذا قال في الدروس والقماري والدباسي مستثنى من الصيد ، فيجوز على كراهة شراؤهما وإخراجهما من الحرم للمحل والمحرم على الأقوى لا إتلافهما ، ثم قال : « ولو كان الصيد مملوكا فعليه الجزاء لله تعالى والقيمة للمالك ، وفي القماري في الحرم نظر ، أقربه وجوب جزاء وقيمة للمالك ، فعلى هذا يجب جزاء لله تعالى أيضا ثم قال فيها : وروى سليمان بن خالد (2) في القمري والدبسي والسماني والعصفور والبلبل القيمة ، فإن كان محرما في الحرم فعليه قيمتان ، ولا دم عليه ، وهذا جزاء الإتلاف » وفيه تقوية تحريم إخراج القماري والدباسي ، وفي كشف اللثام لدلالته على أنها كسائر الصيود ، قلت : لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه عدم الوقع لهذا الكلام بعد أن كان المستثنى الشراء والإخراج دون القتل والإتلاف في الحرم أو في الإحرام ، بل احتمل في المسالك تحريم الإتلاف والأكل لو خرج بهما المحل من الحرم ، لتحريمهما في الحرم ابتداء خرج منه الإخراج ، فيبقى الباقي ، وإن كان فيه ما لا يخفى ، والله العالم.

القسم الثاني ما يتعلق به الكفارة وهو ضربان‌ الأول ما لكفارته بدل على الخصوص ، وهو كل ما له مثل من النعم في الصورة تقريبا لأنه المنساق من المماثلة لا القيمة ، نحو البدنة في النعامة ، والبقرة الأهلية في بقرة الوحش‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب كفارات الصيد الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب كفارات الصيد الحديث 7.

الصفحة 187 من 483