مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 483

عدم الجواز للعمومات ، لكن ذلك كله كما ترى مناف لما يقتضيه الانصاف من دلالة الصحيح على جواز الإخراج من مكة ولو بملاحظة حكم المدينة المعلوم أنه الجواز ، ودعوى إرادة القدر المشترك بين الكراهة والحرمة من قوله « لا أحب » لا دليل عليها ، فلا إشكال في دلالته على ذلك.

نعم هو خاص بالقماري ويمكن إتمامه بعدم القول بالفصل ، فمن الغريب عن المختلف والتذكرة من الاستدلال بالصحيحة على الحرمة ، وأغرب من ذلك ما في كشف اللثام من أنه ليس فيها أي الصحيحة ولا في شي‌ء من الفتاوى إلا الإخراج من مكة لا الحرم ، فلا يخالفه منع ابن إدريس من الإخراج منه ونصوص المنع من إخراج الصيد أو الحمام منه والأمر بالتخلية ، نعم نص الشهيد على جواز الإخراج من الحرم ، ولم أعرف جهته ، إذ هو كما ترى ضرورة ظهور النص فضلا عن الفتاوى في الإخراج من مكة الشامل للخروج عن الحرم ولو بترك الاستفصال ، ومن هنا تحقق التعارض والتنافي بينه وبين ما سمعته من ابن إدريس كما فهمه الأصحاب حيث ذكروا الحلي مخالفا للشيخ هنا ، فمنهم من وافقه ، ومنهم من خالفه ، بل قيل إن مورد السؤال في النص الذي ينطبق عليه الجواب هو الإخراج منها ومن المدينة بمقتضى الواو المفيدة للجمعية في الحكم الذي هو هنا الإخراج ، والإخراج منهما معا يستلزم الإخراج من الحرم ، وإن كان لا يخلو من نظر أو منع ، نعم في قواعد الفاضل الاقتصار في جواز الإخراج من مكة على المحل ، قال : وفي المحرم إشكال ، قيل من عموم الخبر ، ومن عموم نصوص حرمة الصيد على المحرم من الكتاب والسنة ، مع احتمال اختصاص الخبر بالمحل بل ظهوره فيه ، قلت : قد يمنع ظهوره في ذلك ، وحينئذ فإطلاقه كالفتاوى يقتضي جواز الإخراج مطلقا ، بل الظاهر أن مكة فيه مثال لغيرها ، نعم قد يقال إن مقتضاهما جواز إخراجهما‌

الصفحة 186 من 483