مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 483

فاصطاد النساء قمرية من قماري أمج حيث بلغنا البريد فنتفت النساء جناحها ثم دخلوا به مكة فدخل أبو بصير على أبي عبد الله 7 فأخبره فقال : ينظرون امرأة لا بأس بها فيعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلته » بل نحوه غيره (1) في إطعام طير الحرم وسقيه إذا كان منتوف الجناح ، فإذا استوى خلى عنه ، وإن كان مسافرا أودعه عند أمين ، ودفع إليه ما يحتاج من الطعام حتى يستوي جناحاه فيتخلى عنه ، بل والروايات الدالة (2) على عدم جواز التعرض لطير الحرم فضلا عن قوله تعالى (3) ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) على أن الصحيح (4) المزبور بعد الإغضاء عن المناقشة في صحته كما في كشف اللثام مختص بالقماري ، ولا صراحة فيه بالجواز ، بل قيل ولا ظهور ، بل عن ظاهر الشيخ في التهذيب وغيره دلالته على التحريم ، ولعله لدوران الأمر فيه بين إبقاء لفظ « لا أحب » على ظاهره من الكراهة وتخصيص الشي‌ء المنفي في سياق النفي بخصوص القماري والدباسي أيضا ، وبين إبقاء العموم بحاله وصرف « لا أحب » عن ظاهره إلى التحريم أو الأعم منه والكراهة ، والأول خلاف التحقيق وإن كان التخصيص أولى من المجاز بناء على اختصاص الأولوية بالتخصيص المقبول ، وهو ما بقي من العام بعده أكثر أفراده ، وليس هنا كذلك ، فاختيار الثاني لازم ، هذا إن سلم ظهور لفظ « لا أحب » في الكراهة وإلا فهو أعم منها ومن الحرمة لغة ، لكن مقتضى هذا عدم دلالته على الحرمة أيضا ، بل تكون الرواية حينئذ مجملة لا تصلح حجة لأحد القولين ولكن الأصل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 و 2 و 13.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب كفارات الصيد.

(3) سورة آل عمران الآية 91.

(4) الوسائل الباب 14 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.

الصفحة 185 من 483