فاصطاد النساء قمرية من قماري أمج حيث بلغنا البريد فنتفت النساء جناحها ثم دخلوا به مكة فدخل أبو بصير على أبي عبد الله 7 فأخبره فقال : ينظرون امرأة لا بأس بها فيعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلته » بل نحوه غيره (1) في إطعام طير الحرم وسقيه إذا كان منتوف الجناح ، فإذا استوى خلى عنه ، وإن كان مسافرا أودعه عند أمين ، ودفع إليه ما يحتاج من الطعام حتى يستوي جناحاه فيتخلى عنه ، بل والروايات الدالة (2) على عدم جواز التعرض لطير الحرم فضلا عن قوله تعالى (3) ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) على أن الصحيح (4) المزبور بعد الإغضاء عن المناقشة في صحته كما في كشف اللثام مختص بالقماري ، ولا صراحة فيه بالجواز ، بل قيل ولا ظهور ، بل عن ظاهر الشيخ في التهذيب وغيره دلالته على التحريم ، ولعله لدوران الأمر فيه بين إبقاء لفظ « لا أحب » على ظاهره من الكراهة وتخصيص الشيء المنفي في سياق النفي بخصوص القماري والدباسي أيضا ، وبين إبقاء العموم بحاله وصرف « لا أحب » عن ظاهره إلى التحريم أو الأعم منه والكراهة ، والأول خلاف التحقيق وإن كان التخصيص أولى من المجاز بناء على اختصاص الأولوية بالتخصيص المقبول ، وهو ما بقي من العام بعده أكثر أفراده ، وليس هنا كذلك ، فاختيار الثاني لازم ، هذا إن سلم ظهور لفظ « لا أحب » في الكراهة وإلا فهو أعم منها ومن الحرمة لغة ، لكن مقتضى هذا عدم دلالته على الحرمة أيضا ، بل تكون الرواية حينئذ مجملة لا تصلح حجة لأحد القولين ولكن الأصل
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 و 2 و 13.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب كفارات الصيد.
(3) سورة آل عمران الآية 91.
(4) الوسائل الباب 14 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.




