وكيف كان ف ( لا يجوز ان يرمي ليلا ) لما عرفت إلا لعذر كالخائف والمريض والرعاة والعبيد بلا خلاف أجده فيه ، لقول الصادق 7 في صحيح ابن سنان (1) : « لا بأس أن يرمي الخائف بالليل ويضحى ويفيض بالليل » وفي موثق سماعة (2) « ورخص للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلا » وفي حسن زرارة ومحمد بن مسلم (3) « في الخائف لا بأس أن يرمي الجمار بالليل ويفيض بالليل » وسأله 7 أبو بصير (4) أيضا « عن الذي ينبغي له أن يرمي بليل من هو قال : الحاطب والمملوك الذي لا يملك من أمره شيئا والخائف والمدين والمريض الذي لا يستطيع أن يرمي يحمل الى الجمار ، فان قدر على أن يرمي وإلا فارم عنه وهو حاضر » وفي خبر أبي بصير الآخر (5) عنه 7 أيضا « رخص رسول الله 6 لرعاة الإبل إذا جاؤا بالليل أن يرموا ».
ولا فرق في الليل بين المتقدم والمتأخر لعموم النصوص والفتاوى كما اعترف به في كشف اللثام ، ولكن في المدارك « والظاهر أن المراد بالرمي ليلا رمي جمرات كل يوم في ليلته ، ولو لم يتمكن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة ، لأنه أولى من الترك أو التأخير ، وربما كان في إطلاق بعض (6) الروايات المتقدمة دلالة عليه » قلت : هو العمدة وإلا فسابقه مجرد اعتبار ، بل ظاهر النصوص المزبورة ذلك وإن لم يعلم حاله فيما يأتي من الليالي ، والله العالم.
ومن حصل له رمي أربع حصيات ثم رمى على الجمرة الأخرى حصل الترتيب وإلا فلا بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في الرياض إلا
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 7.
(5) الوسائل الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 6.
(6) الوسائل الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 6.




