اليسع (1) صحيحا أنه سأله 7 « عن الفهد يشترى بمنى ويخرج به من الحرم فقال : كلما أدخل الحرم من السبع مأسورا فعليك إخراجه » ويشكل أيضا بعدم دلالتهما على المفروض ، ونحو ذلك ما عن التذكرة والمنتهى من الاستدلال بقوله في صحيح حريز (2) « كلما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله ، وإن لم يردك فلا ترده » وبما روته العامة (3) من أمر النبي 6 بقتل خمس في الحرم أو نفي الجناح عن قتلهن : الحدأة والغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور ، قال : « نص من كل جنس على صنف من أدناه تنبيها على الأعلى ، ودلالة على ما في معناه ، فنبه بالحدأة والغراب على البازي والعقاب وشبههما ، وبالفأرة على الحشرات ، وبالعقرب على الحية ، وبالكلب العقور على السباع » فإنه لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، بل لا يبعد كون الثاني جريا على مذاق العامة ، فالعمدة حينئذ في نفي الكفارة ما عرفت.
وأما الجواز وعدمه فلا ينبغي التأمل فيه مع الخشية على النفس ، لما سمعته من النص والفتوى ، وأما مع عدمها فمقتضى ما سمعته من النصوص من النهي الحرمة ، ولا داعي إلى حمله على الكراهية بعد عدم ثبوت الاعراض عنه سيما بعد ما سمعت من الصدوق وغيره مما ظاهره العمل به ، وفي محكي المقنعة وسئل أي الصادق 7 (4) « عن قتل الذئب والأسد فقال : لا بأس بقتلهما
__________________
(1) الوسائل الباب 41 من أبواب كفارات الصيد الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.
(3) سنن البيهقي ج 5 ص 209.
(4) الوسائل الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 13.




