بلا خلاف أجده في المستثنى منه ، بل عن صريح الخلاف وظاهر المبسوط والتذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد الأصل ، وأما المعتبرة المستفيضة المبيحة لقتلها إذا إرادته أو خشيها على نفسه التي منها ما سمعته سابقا ، ومنها قول أمير المؤمنين 7 في خبر عبد الرحمن العرزمي (1) « يقتل المحرم كلما خشيه على نفسه » وفي خبر أبي البختري (2) المروي عن قرب الاسناد للحميري « يقتل المحرم ما عدا عليه من سبع أو غيره ، ويقتل الزنبور والحية والنسر والذئب والأسد وما خاف أن يعدو عليه من السباع والكلب العقور » وقول الصادق 7 في خبر غياث بن إبراهيم (3) « يقتل المحرم الزنبور والأسود الغدر والذئب وما خاف أن يعدو عليه » فلا دلالة فيها على نفي الكفارة ، ضرورة عدم التلازم بين الجواز ونفيها لو كان هناك دليل يقتضيها ، بل لا دلالة فيها على الإباحة مطلقا ، فالاستدلال بها على المطلوب لا يخلو من نظر ، بل ربما استدل أيضا بصحيح معاوية أو حسنه (4) « أتى الصادق 7 فقيل له إن سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شيء من حمام الحرم إلا ضربه ، فقال : انصبوا له واقتلوه ، فإنه ألحد في الحرم » ولكن قد يشكل بأن تعليله يقتضي التخصيص وبالصحيح (5) ان ابن أبي عمير أرسل عن الصادق 7 أنه سئل « عن رجل أدخل فهذه إلى الحرم فقال : هو سبع ، وكلما أدخلت من السبع الحرم أسيرا فلك أن تخرجه » وعن حمزة بن
__________________
(1) الوسائل الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 7.
(2) الوسائل الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 12.
(3) الوسائل الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 8 عن غياث بن إبراهيم عن أبيه عن أبي عبد الله 7.
(4) الوسائل الباب 42 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 41 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.




