مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 483

من تأخر عنه إلى خلافه ، بل هو قد رجع عنه في مبسوطة ونهايته ، ولذا قال في المختلف « انه شاذ لم يعمل به أحد من علمائنا ، حتى أن الشيخ المخالف وافق أصحابه ، فيكون إجماعا ، لأن الخلاف إن وقع منه قبل الوفاق فقد حصل الإجماع ، وإن وقع بعده لم يعتد به ، إذ لا اعتبار بخلاف من يخالف الإجماع » وإن كان لا يخلو من نظر ، وأما الاحتياط فهو معارض بالنصوص المعتبرة المعمول بها بين الطائفة ، على أن التحقيق العمل بأصل البراءة مع فرض الشك في أمثال ذلك ، وعدا‌ صحيح معاوية (1) عن أبي عبد الله 7 « ارم في كل يوم عند زوال الشمس » القاصر عن المعارضة من وجوه الذي لا بأس بحمله حينئذ على الندب ، ومنه حينئذ يعلم الوجه فيما ذكره غير واحد من الأصحاب من كون الأفضل وقوعه عند الزوال ، مضافا الى كونه المحكي من فعل النبي 6 الذي كان يبادر إلى الأفضل ، نعم لا دلالة فيه بل ولا في غيره على ما ذكره في محكي الهداية والفقيه والمقنع من أنه كلما قرب الى الزوال كان أفضل وإن توهمه بعض الناس ، بل وما عن المقنعة والمراسم ما قرب من الزوال أفضل فضلا عما عن الكافي من أنه قبل الزوال ، وما عن بعض نسخ المبسوط من أن الأفضل بعد الزوال ، نعم يحكي عن‌ الكتاب (2) المنسوب الى الرضا 7 أنه قال : « وأفضل ذلك ما قرب من الزوال » ولم تثبت نسبته عندنا ، فالأولى الاقتصار في الفضل على ما في الصحيح المزبور ، ومن الغريب ما في القواعد من امتداد الفضل من حين الزوال الى الغروب ، ولم أجده لغيره ، ولا ما يدل عليه ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1.

(2) المستدرك الباب 12 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2.

الصفحة 17 من 483