مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 483

اختصاص منفعة الصيد بالأكل ، ضرورة إمكان إرادة الانتفاع بجلده ونحوه ، فلا حظ وتأمل ، هذا ، وقد سمعت ما عن الحلبي ، وفي محكي النهاية أنه لا يجوز له قتل شي‌ء من الدواب ثم استثناء ما يخافه على نفسه كالسباع والهوام والحيات والعقارب ، ونحوه السرائر ، وفي محكي الخلاف‌ « أنه لا كفارة في جوارح الطير والسباع صالت أم لا‌ إلا الأسد ففيه كبش على ما رواه بعض أصحابنا (1) » وفي محكي التهذيب « لا بأس بقتله جميع ما يخافه من السباع والهوام من الحيات والعقارب وغيرها ، ولا يلزمه شي‌ء ، ولا يقتل شيئا من ذلك إذا لم يرده » قلت قد سمعت بعض النصوص الدالة على ذلك الذي يحمل عليه إطلاق الرخصة في غيره ، ويأتي فيها وفي جوارح الطير بعض الكلام إنشاء الله.

وفي محكي المبسوط « الحيوان على ضربين مأكول وغير مأكول ، فالمأكول على ضربين إنسي ووحشي ، فالانسي هو النعم من الإبل والبقر والغنم فلا يجب الجزاء بقتل شي‌ء منه ، والوحشي هو الصيود المأكولة مثل الغزلان وحمر الوحش وبقر الوحش وغير ذلك ، فيجب الجزاء في جميع ذلك على ما نبينه بلا خلاف ، وما ليس بمأكول فعلى ثلاثة أضرب : أحدها لاجزاء فيه بالاتفاق ، وذلك مثل الحية والعقرب والفأرة والغراب والحدأة والكلب والذئب والثاني يجب فيه ، الجزاء عند من خالفنا ، ولا نص لأصحابنا فيه والأولى أن نقول لا جزاء فيه ، لأنه لا دليل عليه ، والأصل براءة الذمة ، وذلك مثل المتولد بين ما يجب الجزاء فيه وما لا يجب فيه ذلك كالسمع ، وهو المتولد بين الضبع والذئب ، والمتولد بين الحمار الأهلي وحمار الوحش ، والضرب الثالث مختلف فيه ، وهو الجوارح من الطير كالبازي والصقر والشاهين والعقاب ونحو ذلك والسباع من البهائم كالأسد والنمر والفهد وغير ذلك ، فلا يجب الجزاء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 39 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.

الصفحة 169 من 483