مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 483

منه إلا البدن التي قد سمعت إهداء أبي مراد لها ، ولعل المنساق من المواعدة في النصوص التقدير التخميني لبلوغ الميقات الذي يحرمون منه ويشعرون ويقلدون ، ولكن في المسالك « لا فرق في يوم المواعدة بإشعاره أو تقليده بين كونه وقت إحرامهم وغيره ، لإطلاق النص ، ولا بين كونه بعد تلبسهم بالحج أو قبله ، ولا بين كون الزمان الذي بينه وبين يوم النحر طويلا أو قصيرا ، للإطلاق في ذلك كله ، وينبغي أن يكون قبل زوال عرفة ليتهيأ للتعريف محرما ، ولو كان بعدها فالظاهر الاجزاء ، ويمكن استفادته من‌ قوله 7 في الخبر السابق : « فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه » فان الثياب عرفا شاملة للمخيط أو يمكن أن يريد بها ثياب الإحرام ، وهو الأولى » ولا يخفى عليك ما فيه ، خصوصا ما ذكره أخيرا ، فإنه مبني على إدراج المرسلة في روايات المسألة ، وقد عرفت ما فيه ، وكذا ما فيها أيضا من أنه « لو اقتصر على مواعدتهم لذبحه أو نحره من غير إشعار ولا تقليد ففي تأدي الوظيفة به وجه ، لعدم ذكره في الخبر السابق وإن ذكر في غيره من الأخبار ، وعبارة المصنف هنا تدل عليه ، فإنه اقتصر على ذكر المواعدة للذبح ، وعلى هذا يكون ( يمكن ظ ) سقوط أحكام الإحرام من التجرد من المخيط وغيره ، ويمكن الاجتزاء بالتحرم متى شاء قبل وقت المواعدة للذبح ولو لحظة ، والموجود في الفتاوى الإحرام عند المواعدة بالتقليد » قلت هو المنساق من النصوص ، بل هو صريح صحيح هارون بن خارجة الذي يجب الاقتصار على ما فيه من الكيفية التي هي المتيقن ثبوتها من الأدلة ، بل هو مقتضي الجمع بينها وبين إطلاق غيرها من النصوص التي قد عرفت خروج المرسل عنها.

بل من الصحيح المزبور يستفاد لبس ثوبي الإحرام واجتناب ما يجتنبه المحرم إلى وقت المواعدة بالذبح ، فما في المسالك من احتمال الاجتزاء‌

الصفحة 162 من 483