مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 483

لم أجد لهم دليلا على ذلك سوى الاستصحاب المقطوع بظاهر النصوص المزبورة الذي لا قرينة على تقييده أو على إرادة الندب منه ، بل ينبغي القطع بعدمه لو أريد من إطلاق الحلي ما يشمل صورة التعين الذي مقتضى الأصول والنصوص والفتاوى وجوب مراعاته ، بل لم يحك الخلاف في ذلك إلا ما توهم من إطلاق الحلي الممكن ( الذي يمكن خ ل ) تنزيله على التفصيل المزبور ، وإلا كان مقطوعا بفساده ، وبذلك ظهر لك ان المشهور مع كونه أحوط أقوى.

نعم قد يشك فيمن فرضه التمتع وقرن للضرورة ثم صد أو أحصر ثم تحلل ، لانسياق النصوص المزبورة إلى خلافه ، فيبقي على مقتضى الأصول.

ثم إن مفروض المتن وغيره بل والنصوص هو خصوص من حج قارنا ، إلا أن بعض الأصحاب كما قيل عمم وجعل فرض المسألة أعم ، فإن تم الإجماع على ذلك وإلا فالمتجه الرجوع الى التفصيل المزبور الموافق للأصول السالمة هنا عن المعارض ، اللهم إلا أن يقال بظهور إرادة المماثلة منها وإن كان المورد القران ، بل لعله في خبر رفاعة منها لا يخصص الوارد ، ومن هنا كان الاحتياط لا ينبغي تركه وإن كان الأول أقوى وإن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل والله العالم.

وروي عن الصادق 7 بعدة طرق فيها الصحيح وغيره أن باعث الهدي تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو نحوه ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان وقت المواعدة أحل ولكن هذا لا يلبي‌ قال معاوية بن عمار في الصحيح (1) : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يبعث بالهدي تطوعا وليس بواجب قال : يواعد أصحابه يوما فيقلدونه ، فإذا كان تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم الى يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ، فان رسول الله 6‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الإحصار والصد الحديث 5.

الصفحة 157 من 483