مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 483

الشارع ، ول‌ قول الصادق 7 في صحيح ابن عمار (1) المتقدم ، لكن زاد فيه في التهذيب « فان ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شي‌ء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا » وقول أبي جعفر 7 في خبر زرارة (2) : « المصدود يذبح حيث صد ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما ، فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه ، قلت أرأيت إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء قال : فليعد وليس عليه شي‌ء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث » وموثق زرعة (3) السابق.

انما الكلام في وجوب الإمساك عليه الى يوم الوعد كما هو مقتضى الخبرين ، بل لعله المشهور كما اعترف به ثاني الشهيدين وغيره ، وعدمه كما هو خيرة المصنف في النافع والفاضل في المختلف والمقداد والحلي على ما حكي عنهم ، بل هو ظاهر المتن وغيره للأصل بعد أن لم يكن محرما ولا في الحرم ، فيحمل الخبران ، على الندب ، ولكن فيه أنه متجه بناء على عدم حجيتهما عند الحلي لكونهما من الآحاد ، أما على المختار فلا يصلح الأصل لمعارضتهما ، مع احتمال كون الأصل بالعكس ، باعتبار ظهور الآية في اعتبار بلوغ الهدي محله في التحلل في نفس الأمر ، ولا فرق بين الحلق وغيره ، فلو تحلل ولم يبلغ كان باطلا ، ولا يستفاد من النصوص المتقدمة إلا عدم الضرر بالتحلل يوم الوعد ولعله من جهة الإثم والكفارة ، لكونه وقع باذن الشارع ، فلا يتعقبه شي‌ء من ذلك ، ولكن ذلك لا يقتضي حصول التحلل في أصل الشرع ولو مع الانكشاف بل لعل الأمر بالإمساك في الخبرين لذلك ، فهو حينئذ محرم ، فينبغي له الإمساك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الإحصار والصد الحديث 2.

الصفحة 151 من 483