مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 483

بين مفصل بينه وبين الواجب بما عرفت ، وبين مطلق لجوازها فيه وفي الواجب وبين قائل بالتحلل ، بالندب من غير توقف على شي‌ء كما عن المراسم وظاهر المفيد أو محتمله ، للمرسل الذي عرفته.

فالقول بمساواة الندب للواجب في توقف الإحلال منه على أداء المناسك خلاف ما اتفقت عليه الأقوال أجمع ، فلا مناص حينئذ عن القول بالمشهور ضرورة عدم المستند لما سمعته عن المراسم ومحتمل المفيد ، كما أنه لا مستند لإطلاق المزبور بناء على عدم إرادة التنويع منه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، ومنه يقوى احتمال إرادة التنويع منه فيختص الواجب حينئذ بتوقف الإحلال منه على فعل النسك مع القدرة ، ومع العجز أو الندب أو عدم استقرار الوجوب يكفي الحج عنه ، بل يقوى إلحاق المستأجر والمتبرع عن الغير بذلك ، وبذلك كله يظهر لك النظر فيما ذكره غير واحد من متأخري المتأخرين ، والله الموفق والمسدد ، هذا.

وفي الدروس ولو أحصر في عمرة التمتع فالظاهر حل النساء له ، إذ لا طواف لأجل النساء فيها ، واستحسنه بعض من تأخر عنه ، بل استدل له بصحيح البزنطي (1) سأل أبا الحسن 7 « عن محرم انكسرت ساقه أي شي‌ء حل له وأي شي‌ء عليه؟ قال : هو حلال من كل شي‌ء ، فقال من النساء والثياب والطيب فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم » لكن فيه أنه مطلق شامل للعمرة المفردة والحج بأقسامه ، ولا قائل به حينئذ ، وإخراج ما عدا العمرة المتمتع بها بالإجماع وإن أمكن جمعا بين الصحيح والإجماع إلا أنه غير منحصر في ذلك ، إذ من المحتمل حمله على التقية ، فإن من العامة من يرى الإحلال حتى من النساء مطلقا ، ومنهم من لا يرى الإحلال إلا أن يأتي بالأفعال ، فإن فاته الحج تحلل بالعمرة ، خصوصا مع كون زمان الامام 7 المروي عنه في شدة التقية ، أو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1.

الصفحة 149 من 483