والغنية والتحرير « لا يحللن للمحصور حتى يطوف لهن في قابل أو يطاف عنه » من غير تفصيل بين الواجب وغيره ، بل وما عن الجامع « إذا استناب المريض لطواف النساء وفعل النائب حلت له النساء » ولم يقيد بالقابل ، بل وما عن السرائر « أنهن لا يحللن حتى يحج في القابل أو يأمر من يطوف عنه للنساء » وما عن الكافي « ولا يحللن له حتى يحج أو يحج عنه » بناء على إرادة الطواف عنه من الحج عنه.
نعم لو كان قادرا على الإتيان به والفرض استقرار وجوبه أو استمراره لم يتحلل إلا بالإتيان بالنسك ، فلا يجديه الطواف فضلا عن الاستنابة فيه كما هو ظاهر الكتاب والنافع والقواعد ومحكي النهاية والمبسوط والمهذب والوسيلة والمراسم والإصباح والمنتهى والتذكرة والإرشاد والتبصرة والتلخيص ، للأصل وما سمعته من قول الصادق 7 (1) : « لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة » الظاهر في الإتيان بالنسك كقوله 7 في مرسل المفيد (2) « ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك » وإطلاق العبارات المزبورة وإن اقتضى جواز الاستنابة في الواجب مع القدرة إلا أنه يمكن دعوى الإجماع على خلافه ، مضافا إلى الأصل والصحيح (3) وغيره ، مع احتمال إرادتهم بالإطلاق المزبور التنويع لا الاجزاء مطلقا على كل حال ، ومنه يعلم ما في احتمال مدافعة الإطلاق المزبور لما سمعته من إجماع المنتهى على الفرق بين الواجب والمندوب ، ومن هنا قال بعض الناس : يتوجه حينئذ القول بإطلاق الصحيح المقتضي لعدم الاجتزاء بالاستنابة من غير فرق بين الواجب والمندوب ، لكنه كما ترى ، ضرورة إمكان كونه بعد التسليم خرقا للإجماع المركب ، إذا الأصحاب
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 3.




