نظر يظهر مما ذكرناه ، وعلى كل حال فالمناقشة واهية.
نعم قد يعارض ذلك في الجملة ما سمعته في ذيل صحيح ابن عمار (1) المعتضد بصحيحه الآخر وحسنه عن الصادق 7 « إن الحسين بن علي 8 خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا 7 وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض ، فقال يا بني ما تشتكي؟ قال : أشتكي رأسي فدعا علي 7 ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة » وصحيحه الآخر عنه 7 (2) أيضا « إنه قال في المحصور ولم يسق الهدي قال : ينسك ويرجع ، فان لم يجد ثمن هدي صام » وخبر رفاعة أو قويه (3) عنه 7 أيضا قال : « خرج الحسين 7 معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى الى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب فقال علي 7 ابني ورب الكعبة افتحوا له ، وكان قد حموه الماء فأكب عليه ويشرب ثم اعتمر بعده » ومرسل الفقيه (4) والمفيد (5) المتقدمين ، ولكن المرسل منهما لا حجة فيه بعد عدم الجابر ، فضلا عن أن يعارض ما سمعت ، مع احتمال الأول منهما الضرورة ، والآخر أن منتهى قول الصادق 7 فيه إلى قوله « هذا » والباقي من المفيد ، وصحيح ابن عمار وحسنه وقوي رفاعة محتملان بل قيل ظاهران في الضرورة التي يحتملها كلام الصدوق أيضا ، بل قد يحتملان عدم إحرام الحسين 7 وانما نحر هو أو علي 8 تطوعا وخصوصا إذا كان قد ساق ، بل ربما أيد بما سمعته من صدر حسنه الآخر
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الإحصار والصد الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب الإحصار والصد الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب الإحصار والصد الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 6.




