المشتمل على احتجاجه 6 بالآية على عدم الإحلال حتى يبلغ محله يعني منى ، بل وصحيح معاوية بن عمار (1) عن أبي عبد الله 7 الدال على الحكم في المسألة والمشعر بكون محل الهدي ما ذكرناه ، قال : « سألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي قال يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج ، فمحل الهدي يوم النحر فإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضى المناسك ، وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل ، وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع رجع الى أهله ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرئ إذا كان في عمرة ، فإذا بريء فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فان عليه الحج من قابل ، فان الحسين بن علي 8 خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا 7 ذلك وهو في المدينة فخرج في طلبه وأدركه بالسقيا وهو مريض بها فقال : يا بني ما تشتكي؟ قال أشتكي رأسي فدعى علي 7 ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده الى المدينة ، فلما بريء من مرضه اعتمر ، قلت : أرأيت حين بريء من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة أحل له النساء قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، قلت : فما بال رسول الله 6 حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت؟ قال : ليسا سواء كان النبي 6 مصدودا والحسين 7 محصورا » وخبر زرارة (2) عن أبي جعفر 7 « إذا أحصر بعث بهديه » ، وخبره الآخر (3)
__________________
(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 2 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1 وذيله في الباب 1 منها الحديث 3 مع اختلاف يسير.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب الإحصار والصد الحديث 2.




