ما سمعته من البحث في الاجتزاء في التحلل بالهدي المسوق في المصدود يجري هنا ، وكذا الكلام في اعتبار النية وعدمها ، وانما الخلاف في البعث وعدمه ، فالمحكي عن ابني بابويه والشيخ وأبي الصلاح وبني حمزة والبراج وإدريس ما ذكره المصنف ، بل حكى غير واحد عليه الشهرة ، وهو كذلك ، نعم عن الأكثر تقييد مكة بفناء الكعبة ، وابن حمزة بالحزورة ، وعن الراوندي في فقه القرآن تخصيص مكة بالعمرة المفردة ، وجعل منى محل المتمتع بها كالحج ، خلافا للإسكافي فخيره بين الذبح حيث أحصر والبعث ، وجعله أولى ، وسلار ففصل بين التطوع وحجة الإسلام ، ففي الأول يذبح الهدي حيث أحصر ، وعن المفيد روايته (1) مرسلا ، بل ظاهره العمل به لأنه قال : قال الصادق 7 : « المحصور بالمرض إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ثم يحل ، ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل ، هذا إذا كان في حجة الإسلام ، فأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه وقد حل ما كان أحرم منه ، فان شاء حج من قابل ، وإن لم يشاء لا يجب عليه الحج » وعن المقنع (2) « والمحصور والمضطر ينحران بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه » ورواه في الفقيه (3) مرسلا عن الصادق 7 ، وعن الجعفي أنه يذبح مكان الإحصار ما لم يكن ساق ، وهو خلاف ما فعله الحسين 7 (4) على إحدى الروايتين إن كان أحرم ، ولكن ظاهر الآية والأخبار حجة على الجميع ، والمناقشة في الأول باحتمال كون معناه حتى تنحروا هديكم حيث حبستم كما هو المنقول من فعل النبي 6 يدفعها ظاهر النصوص التي منها الخبر الطويل (5) في حج الوداع
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب الإحصار والصد الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب الإحصار والصد الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 13.




