مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 483

قال : يصوم » وقول أبي جعفر 7 في خبر زرارة (1) « إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثم أذاه رأسه قبل ان ينحر فحلق رأسه فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يطعم ستة مساكين » وما عن الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب أنه‌ روى صالح عن عامر بن عبد الله بن جذاعة عن أبي عبد الله 7 « في رجل خرج معتمرا فاعتل في بعض الطريق وهو محرم قال : فقال : ينحر بدنة ويحلق رأسه ويرجع الى رحله ولا يقرب النساء ، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ، فإذا بري‌ء من وجعه اعتمر إن كان لم يشترط على ربه في إحرامه ، وإن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلا أن يشاء فيعتمر » وإذا ثبت البدل للمحصور فالمصدود أولى لأن الحرج فيه أشد غالبا ، لكن لا يخفى عليك منع الأولوية المزبورة ، كما لا يخفى عليك إعراض الأصحاب عنها ، مضافا إلى اختلافها ، وإلى عدم اجتماع شرائط الحجية في أكثرها ، بل في المدارك دعوى إجمال متن حسن معاوية ، قال ولا يبعد حمل الصوم الواقع فيه على الواجب في بدل الهدي ، ولذا قال في المسالك وروي أن له بدلا وهو صوم ثمانية عشر يوما ، لكن لم نعلمه على وجه يسوغ العمل به ، وربما قيل بأنه عشرة كهدي التمتع ، لكن لا يجب فيها المتابعة وكونها في أيام الحج وغيرها لانتفاء المقتضي ، ولكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصا في المحصور ، وسيما مع احتمال عدم عثور الأصحاب على مجموع هذه الروايات كما يظهر من بعضهم ، فلم يتحقق إعراض عنها حينئذ ، وإن كان الأصح ما عرفت وحينئذ فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على إحرامه إلى أن يقدر عليه أو على إتمام النسك ولو عمرة ، بل لا مدخل هنا للعجز عن ثمنه وإن وقع في المتن والقواعد إلا على القول ببعثه حتى في المصدود عينا أو تخييرا ، اللهم إلا أن يريدا بذلك بيان وجوب الشراء مع التمكن من الثمن وإرادة الإحلال.

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1.

الصفحة 122 من 483