مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 483

قدمه على ما ساقه أشكل نية الإحلال به ، ويشكل تقديم ما ساقه بلا نية إحلال بناء على وجوبها ، اللهم إلا أن يريد الاحتياط من الاستحباب ، فينوي بهما التحلل للاحتياط ، وعلى كل حال فقد ظهر أن الأقوى ما عليه المشهور لما عرفت ، وبه ينقطع استصحاب البقاء على الإحرام ، كما أنه بالتأمل فيما ذكرنا تندفع كثير من المناقشات.

هذا كله فيمن ساق هديا ، أما من لم يسق هديا فلا ريب في وجوب هدي التحلل عليه على معنى إن أراده فلا يحل بدونه حينئذ اتفاقا ولا بدل لهدي التحلل لا اختيارا ولا اضطرارا ، بخلاف هدي التمتع ونحوه الذي قد عرفت الكلام فيه سابقا بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد الاستصحاب والاحتياط وظاهر الآية وأصالة عدم بدل له بعد عدم الدليل ، لكن عن الإسكافي أنه يتحلل حينئذ بدون دم ، لقوله تعالى ( فَمَا اسْتَيْسَرَ ) ، ولم يستيسر ولم أجد من وافقه عليه ، نعم في القواعد الإشكال في ذلك ، ولعله مما عرفت ومن العسر والحرج وقول الصادق 7 في خبر زرارة (1) : « إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه قبل أن يذبح هديه فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدق ، والصوم ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين نصف صاع لكل مسكين » وقوله 7 أيضا في حسن ابن عمار (2) في المحصور ولم يسق الهدي : « ينسك ويرجع ، فان لم يجد ثمن هدي صام » وكذا في‌ صحيحه (3) إلا أن فيه قيل له : « فان لم يجد هديا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب الإحصار والصد الحديث 2 مع الاختلاف.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الإحصار والصد الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1.

الصفحة 121 من 483