وصحيح محمد بن مسلم (1) عن أبي جعفر 7 أنهما قالا : « القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني قال : أيبعث بهديه ، قلت : هل يتمتع من قابل؟ قال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » وصحيح رفاعة (2) عن الصادق 7 « خرج الحسين 7 معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى الى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب » الخبر ، وفي آخر (3) « انه جاء إليه أمير المؤمنين 7 وفعل ذلك به » والمناقشة في الأخير باحتمال عدم إحرامه 7 واضحة الضعف كالمناقشة في الجميع بأنها في المحصور دون المصدود بعد الاتفاق ظاهرا على عدم الفرق بينهما في هذا الحكم ، وكذا المناقشة في الأولين باحتمال كون الاكتفاء لما فيها من الاشتراط أي قوله « فحلني » إلى آخره بناء على أن فائدته ذلك ، ضرورة عدم مدخلية تلك المسألة فيما نحن فيه ، ولذا لم يحك عن أحد التفصيل فيها بذلك.
نعم في الدروس قول بعدم التداخل إن وجب بنذر أو كفارة أو شبههما يعني دون ما وجب بالإشعار أو التقليد ، ولعل الفرق أنه واجب بالإحرام فاتحد السبب ، مضافا الى ظهور فتاوى الأصحاب ببعث هديه أو ذبحه فيه وفيما يجب للصد أو الحصر لا الواجب بكفارة ونحوها ، وإن كان فيه أيضا أنه لا مدخلية للنذر ونحوه بعد صدق اسم الهدي عليه الذي به يندرج فيما سمعته من الأدلة ، وأما ما عن الفاضل من احتمال أن يكون المراد أن هدي السياق كاف لكن يستحب هدي آخر للتحلل ففيه ما لا يخفى من أنه لا دليل له ، مع أنه لا يخلو إما أن يحل بما ساقه ، فلا معنى لذبح هدي آخر للتحليل ، أو لا فيجب الآخر ، وإن
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الإحصار والصد الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1.




