مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 483

بل ربما كان في‌ خبر الفضل بن يونس (1) سأل أبا الحسن 7 « عن رجل حبسه سلطان يوم عرفة بمكة فلما كان يوم النحر خلى سبيله قال : يلحق بجمع ثم ينصرف إلى منى ويرمي ويذبح ولا شي‌ء عليه ، قال ، فان خلى عنه يوم الثاني قال : هذا مصدود عن الحج إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا وليسع أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا حلق » فإنه لا محالة يعدل إلى العمرة المفردة ، ولا شبهة أن عليه التقصير أو الحلق دلالة على عدمه وإن كان الخبر المزبور كما ترى ، نعم ربما استدل عليه بثبوته أصالة ، ولم يظهر أن الصد أسقطه ، فالإحرام مستصحب اليه ، وفيه بعد تسليم بقاء وجوبه مع تغير الحال الأول أنه يكفي إطلاق الأدلة كتابا وسنة في قطع الاستصحاب المزبور ، إلا أن الاحتياط مع ذلك لا ينبغي تركه ، والله العالم.

وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة على معنى أن ما سبق في حكم المصدود من إكمال الحج على الوجه الآتي يأتي مثله في المعتمر عمرة مفردة أو غيرها إذا منع من الوصول إليها ، بل الظاهر أنه بحكم ذلك أيضا من وصل ومنع من فعل الطواف والسعي والله العالم.

ولو كان ساق هديا ثم صد أو أحصر قيل والقائل الصدوقان يفتقر الى هدي التحلل مع ذلك ، لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب ، وللمحكي من‌ فقه (2) الرضا 7 « فإذا قرن الرجل الحج والعمرة فأحصر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الإحصار والصد الحديث 2.

(2) ذكر ذيله في المستدرك في الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 3 وتمامه في فقه الرضا 7 ص 29.

الصفحة 118 من 483