مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 483

القضاء ، لعدم ثبوت الاستقرار وانتفاء التقصير » قلت : قد عرفت التحقيق في المسألة في محلها ، فلا حظ.

وكيف كان ف ( لا يتحلل ) المصدود إلا بعد ذبح الهدي أو نحره كما صرح به غير واحد ، بل نسبه بعض إلى الأكثر ، وآخر الى المشهور ، بل في المنتهى « قد أجمع عليه أكثر العلماء إلا مالكا » لاستصحاب حكم الإحرام الى أن يعلم حصول التحلل ، ولما سمعته من النصوص السابقة المعتضدة‌ بالمرسل (1) عن الصادق 7 « المحصور والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه » بل وبقوله تعالى (2) ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) بناء على أن المراد من الإحصار فيها ما يشمل الصد ، بل عن الشافعي لا خلاف بين أهل التفسير أن هذه الآية نزلت في حصر الحديبية ، بل في المدارك عن النيشابوري وغيره اتفاق المفسرين على نزولها في حصر الحديبية ، وقد سمعت أنه 6 نحر وأحل ، والمناقشة بأعمية فعله 6 من الوجوب واضحة الضعف ، خصوصا بعد ظهوره في امتثال ما نزل إليهم من الله تعالى ، فما عن ابن إدريس وظاهر المحكي عن علي بن بابويه من سقوط الهدي وربما مال اليه بعض متأخري المتأخرين للأصل الممنوع أو المقطوع بما عرفت ، وما عساه يظهر من المحكي عن‌ الفقه (3) المنسوب الى الرضا 7 الذي لم تثبت حجيته عندنا ، قال : « وإن صد رجل عن الحج وقد أحرم فعليه الحج من قابل ، ولا بأس بمواقعة النساء ، لأن هذا مصدود وليس كالمحصور » على أنه مطلق يقيد بما سمعت.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 2.

(2) سورة البقرة الآية 192.

(3) المستدرك الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 3.

الصفحة 114 من 483