ذكره الشهيد من وجه ، وفي الدروس « لو اجتمع الإحصار والصد فالأشبه تغليب الصد لزيادة التحلل به ، ويمكن التخيير ، وتظهر الفائدة في الخصوصيات والأشبه جواز الأخذ بالأخف من أحكامهما ، ولا فرق بين عروضهما معا أو متعاقبين ، نعم لو عرض الصد بعد بعث المحصر أو الإحصار بعد ذبح المصدود ولما يقصر فترجيح جانب السابق قوي » قلت هو كذلك.
وكيف كان فالمصدود إذا تلبس بإحرام حج أو عمرة وجب عليه الإكمال إجماعا بقسميه ، مضافا إلى الكتاب والسنة ، نعم هو كذلك مع الاختيار أما إذا تلبس بإحرام الحج ثم صد تحلل بمحلله من كل ما أحرم منه إذا لم يكن له طريق غير موضع الصد ، أو كان له طريق وقصرت نفقته بلا خلاف معتد به أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ما سمعته من قول الصادق 7 في صحيح ابن عمار (1) السابق ، وفي رواية أخرى (2) له أيضا « ان رسول الله 6 حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ورجع إلى المدينة » كرواية حمران (3) عن أبي جعفر 7 « ان رسول الله 6 حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر ثم انصرف منها » وخبر زرارة (4) عنه 7 أيضا « المصدود يذبح حيث شاء ويرجع صاحبه فيأتي النساء » ونحوها غيرها في الدلالة على ذلك ، وما عن ظاهر الوسيلة وغيرها من اعتبار الاشتراط في التحلل معلوم الفساد نصا وفتوى ، نعم لا خلاف ولا إشكال في أنه يستمر
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الإحصار والصد الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 5 وفيه « المصدود يذبح حيث صد .... إلخ ».




