مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 483

بل في المسالك اختصاص الحصر بالمرض هو الذي استقر عليه رأي أصحابنا ووردت به نصوصهم ، بل ظاهر المنتهى الاتفاق على إرادة ذلك من اللفظين المزبورين بل عن صريح التنقيح وكنز العرفان ذلك ، وقال الصادق 7 في صحيح معاوية بن عمار (1) : « المحصور غير المصدود ، فان المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي رده المشركون كما ردوا رسول الله 6 ، ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء ، والمحصور لا تحل له النساء » بل في المسالك هو أي الحصر بمعنى المرض مطابق للغة ، قال في الصحاح : « حصر الرجل على ما لم يسم فاعله » قال ابن السكيت أحصره المرض إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها ، قال الله تعالى (2) ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ) الآية ، وربما حكي عن تغلب أيضا ، بل عن الفراء هذا كلام العرب وإن كان المحكي عن غيرهم من أهل اللغة خلاف ذلك كما تسمع ، بل وكون المراد من الآية الأعم أيضا.

وعلى كل حال فالمراد منهما هنا في النص والفتوى ذلك وإن كان الحصر لغة مطلق الضيق والحبس عن السفر وغيره ، والصد المنع كما في القاموس والصحاح ومقتضاه الترادف ، بل في المدارك هو قول أكثر الجمهور ، بل فيها أيضا أنه نقل النيسابوري وغيره اتفاق المفسرين على نزول قوله تعالى ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ) الى آخره في حصر الحديبية ولذلك احتج بها الأصحاب على مسائل من أحكام الصد وفي المسالك عند العامة الحصر والصد واحد من جهة العدو ، ونحوه عن المنتهى إلا أن ذلك كله كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرناه ، بل في كشف اللثام « المصدود الممنوع بالعدو نصا واتفاقا ، وكل من يمنع الناسك من إتمام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1.

(2) سورة البقرة الآية 192.

الصفحة 110 من 483