وعلى كل حال فالظاهر أن هذا المسجد هو الذي ردت فيه الشمس لأمير المؤمنين 7 حتى صلى العصر حين فاته الوقت بسبب نوم النبي 6 في حجره فلما فرغ من الصلاة انقضت انقضاض الكوكب كما صرح به في الدروس ، بل رواه الكليني (1) عن عمار عن الصادق 7.
وينبغي أن يأتي أيضا مقام جبرائيل 7 ، قال الصادق 7 في خبر معاوية بن عمار (2) : « ائت مقام جبرائيل وهو تحت الميزاب ، فإنه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله 6 ، فقل : أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد أسألك أن تصلي على محمد وأهل بيته وأن ترد علي نعمتك قال : وذلك مقام لا تدعو فيه حائض بدعاء الدم إلا رأت الطهر ».
وكذا يستحب له زيارة إبراهيم بن رسول الله 6 وعبد الله بن جعفر وفاطمة بنت أسد وجميع من بالبقيع من الصحابة والتابعين ، والله العالم.
ويكره النوم في جميع المساجد كما عرفته في أحكامها وتتأكد الكراهة في المسجد الحرام ومسجد النبي 6 لحسن زرارة (3) المحمول على ذلك ، قال : « قلت لأبي جعفر 7 : ما تقول في النوم في المساجد قال : لا بأس به إلا في المسجدين مسجد النبي 6 والمسجد الحرام ، قال : كان يأخذ بيدي في بعض الليل ويتنحى ناحية ثم يجلس ونتحدث في المسجد الحرام فربما نام ، فقلت له : الكراهة في ذلك فقال : انما يكره أن ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول الله 6 ، فأما الذي في هذا الموضع فليس به بأس »
__________________
(1) الكافي ج 4 ص 562 الطبع الحديث.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب المزار الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 من كتاب الصلاة.




