الأوزار إذا صادفت القبول ، والصدقة على المحاويج بتلك البقعة ، فإن الصدقة مضاعفة هنالك ، وخصوصا على الذرية الطاهرة ولا بأس بذلك وإن كان هو ليس من آداب الزيارة.
وكذا يستحب زيارة منتجبي الصحابة كسلمان بالمدائن ، وعمار بصفين وأبي ذر بالربذة ، وحذيفة ونحوهم والشهداء سيما جعفر بن أبي طالب بموتة ونحوه ، والأنبياء حيث كانوا ، وجميع الصلحاء من المؤمنين ، قال الكاظم 7 (1) « من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي إخوانه يكتب له ثواب زيارتنا ، ومن لم يقدر أن يصلنا فليصل صالحي إخوانه يكتب له ثواب صلتنا ».
وكذا يستحب زيارة عبد العظيم بالري فإنها كزيارة الحسين 7 ، وقبر فاطمة بنت موسى بن جعفر 8 بقم ، فان من زارها له الجنة ، وجميع قبور العلماء والصلحاء والأولياء وكافة إخوانه أحياء وأمواتا ، ولكل ذلك آداب ووظائف قد تكفلت بها الكتب المعدة لذلك ، والرجاء بالله تعالى شأنه أن يوفقنا بعد إتمام هذا الكتاب إلى تأليف كتاب يجمع جميع ما ورد عنهم : في ذلك ، والله الموفق والمؤيد والمسدود.
خاتمة لا خلاف ولا إشكال في أنه تستحب المجاورة بها أي المدينة ، بل في الدروس الإجماع عليه ، للتأسي ولما ورد (2) في مدحها ودعاء النبي 6 لها ، ولما تستتبعه من العبادات فيها ، بل قال الصادق 7 في خبر الزيات (3) : « من مات فيها بعثه الله تعالى في الآمنين يوم القيامة » وقال ابن الجهم (4) « سألت أبا الحسن 7 أيهما أفضل : المقام بمكة أو بالمدينة؟ فقال : أي شيء تقول أنت؟ قال : فقلت وما قولي مع قولك ، قال : إن قولك
__________________
(1) الوسائل الباب 97 من أبواب المزار الحديث 10.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب المزار الحديث 0.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب المزار الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب المزار الحديث 1.




