بن محمد 8 « انه قال : تلتقط حصى الجمار التقاطا ، كل حصاة منها بقدر الأنملة ، ويستحب أن تكون زرقا أو كحلية منقطة ، ويكره أن تكسر من الحجارة كما يفعله كثير من الناس ، واغسلها ، فان لم تغسلها وكانت نقية لم يضرك » والكل لا تجمع ذلك حتى الرخوة ، فان كراهة الصم التي هي بمعنى الصلبة لا تقتضي استحباب الرخوة ، وليس في شيء منها أيضا جمع البرش مع التنقيط ، ولعله لأن المشهور في معنى البرش أن يكون في الشيء نقط تخالف لونه ، وعن ابن فارس قصره على ما فيه نقط بيض ، ومن هنا تكلف بعض الأصحاب فحمل البرش في مثل كلام المصنف على اختلاف ألوان الحصى بعضها لبعض ، والثاني على الحصاة نفسها ، وهو كما ترى ، ولعله لذا اقتصر الصدوق ; فيما حكي عنه على الثاني ، والشيخ في المحكي عن جملة من كتبه على الأول لكن عن النهاية أن البرش لون مختلط حمرة وبياضا أو غيرهما ، وعن المحيط أنه لون مختلط بحمرة ، وعن تهذيب اللغة عن الليث إن الأبرش الذي فيه ألوان وخلط ، وحينئذ يكون أعم من المنقطة ، وعن الكافي والغنية أن الأفضل البرش ثم البيض والحمر ، ولم نجد ما يدل عليه ، بل خبر البزنطي (1) بخلافه.
واما الالتقاط الذي لا نعلم فيه خلافا عندنا كما عن المنتهى الاعتراف به فقد يدل عليه قول الصادق 7 في خبر أبي بصير (2) « التقط الحصى ولا تكسر منهن شيئا » كقوله 7 في مرسل الدعائم الذي سمعته ، وللسيرة ول ما روي من أمر النبي 6 (3) بالتقاطها ، وقال : « بمثلها فارموا » هذا ، وعن الصدوق في الفقيه والهداية كونها بقدر الأنملة أو مثل حصى الخذف ، وفي كشف اللثام
__________________
(1) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3.
(3) سنن البيهقي ج 5 ص 127 وسنن النسائي ج 5 ص 269.




