مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 463

( ويجب فيه شروط ثلاثة ) :

الأول أن تكون مما يسمى حجرا عند علمائنا في محكي التذكرة والمنتهى والانتصار ، بل في الأخير صريح الإجماع ، ولكن الموجود في النصوص والفتاوى الحصى والحصيات ، بل وقد سمعت ما في حسن زرارة (1) من النهي عن رمي الجمار إلا بالحصى ، ومن هنا قال في المدارك : « الأجود تعين الرمي بما يسمى حصاة ، فلا يجزي الرمي بالحجر الكبير الذي لا يسمى حصاة ، خلافا للدروس وكذا الصغير جدا بحيث لا يقع عليه اسم الحصاة » وسبقه الى ذلك جده ، قال : « احترز باشتراط تسميتها حجرا عن نحو الجواهر والكحل والزرنيخ والعقيق ، فإنها لا تجزي خلافا للخلاف ، ويدخل فيه الحجر الكبير الذي لا يسمى حصاة عرفا ، وممن اختار جواز الرمي به الشهيد في الدروس ، ويشكل بأن الأوامر الواردة إنما دلت على الحصاة ، ولعل المصنف أراد بيان جنس الحصى لا الاجتزاء بمطلق الجنس ، ومثله القول في الصغيرة جدا بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة ، فإنها لا تجزي أيضا وإن كانت من جنس الحجر » قلت : خصوصا بعد أن ذكر سابقا استحباب التقاط الحصى وكونه سبعين حصاة وغير ذلك ، وكذا الشهيد في الدروس ، بل قال بعد ذكر أوصاف الحصى : وجوز في الخلاف الرمي بالبرام والجوهر ، وفيه بعد إن كان من الحرم ، وأبعد إن كان من غيره ، نعم قال بعد ذلك : المسألة السادسة لو رمى بحصى نجس أجزء نص عليه في المبسوط ومنعه ابن حمزة لما رواه (2) من غسله قلنا لا لنجاسة أو.

__________________

(1) في النسخة المخطوطة المبيضة « لو لا إمكان » ولكن في المسودة « بعد إمكان » وهو الصحيح.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 381.

الصفحة 92 من 463