مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 463

اللثام اتفاقا للأصل والخبرين السابقين وغيرهما ، فما عن بعض القيود من عدم جواز الأخذ من وادي محسر في غير محله ، وأغرب منه ما عن المنتهى من أنه لو رمى بحصاة محسر كره له ذلك ، وهل يكون مجزيا أم لا؟ فيه تردد ، أقربه الإجزاء عملا بالعموم لكن من الحرم فلا يجوز من غيره ، لقول الصادق 7 في حسن زرارة (1) : « حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك وإن أخذته من غير الحرم لم يجزك ، وقال : لا ترم الجمار إلا بالحصى » نعم عدا المساجد التي فيه كما في القواعد ومحكي الجامع ولكن قيل والقائل الأكثر على ما حكي عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف لخبر حنان (2) عن أبي عبد الله 7 « يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف » بل ليس في التهذيب « المسجد الحرام » قيل ولذا اقتصر عليه الشيخ في مصباحه ، ولعله لبعد الالتقاط من المسجد الحرام ، لكن يمكن إرادة المثال في الخبر لغيرهما ، وإنما خصا لأنهما الفرد المتعارف ، بل يمكن حمل كلام الأصحاب المعلوم تبعية التعبير فيه له على ذلك أيضا ، بل قيل إن إخراج الحصى من المساجد منهي عنه ، وهو يقتضي الفساد ، وإن كان فيه أولا أن الذي تقدم سابقا في أحكامها كراهة الإخراج ، وثانيا أن حرمة الإخراج لا تقتضي حرمة الرمي إلا على مسألة الضد إذا قلنا بوجوب المبادرة إلى العود المنافي له ، كما أن وجوب عودها إليها أو الى غيرها من المساجد لا ينافيه الرمي المقتضي لالتباسها بغيرها بعد إمكان (3) تعليمها بما لا تشتبه به. فالعمدة حينئذ ما عرفت :

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.

الصفحة 91 من 463