مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 463

اشتراكه بين المكان المخصوص المحدود بالحدود التي عرفتها الداخل فيها قزح وبين الجبل المخصوص الذي قد فسر به المشعر الحرام في محكي المبسوط والوسيلة والكشاف والمغرب والمعرب وغيرها ، بل لعله ظاهر « عند » في الآية الشريفة (1) بل وقول الصادق 7 في حسن الحلبي (2) : « وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ، ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله » وفي‌ مرسل ابان بن عثمان (3) « ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، وأن يدخل البيت » وقال له سليمان بن مهران (4) في حديث : « كيف صار وطء المشعر على الصرورة واجبا؟ فقال : ليستوجب بذلك وطء بحبوبة الجنة » بل لعل ذلك هو ظاهر الأصحاب ، ضرورة وجوب وطء المزدلفة بمعنى الكون بها ، وظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به ، ولا اختصاص للوقوف بالمزدلفة بالصرورة ، وبطن الوادي من المزدلفة ، فلو كانت هي المشعر لم يكن للقرب منه معنى ، وكان الذكر فيه لا عنده ، بل لو أريد المسجد كان الأظهر الوقوف به أو دخوله ، لا وطؤه أو الوقوف عليه ، ويمكن حمل كلام أبي علي عليه ، بل ربما احتمل في كلام من قيد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا بل حافيا لكن ظاهرهم متابعة حسن الحلبي (5).

وفي كشف اللثام وهو كما عرفت ظاهر في الجبل ، ثم المفيد خص استحبابه في كتاب أحكام النساء بالرجال ، وهو من حيث الاعتبار حسن ، لكن الأخبار مطلقة ، قلت : والعمدة الإطلاقات ، بل لم يظهر لي حسنة من جهة الاعتبار ،

__________________

(1) سورة البقرة الآية 194.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3.

(5) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.

الصفحة 82 من 463