اشتراكه بين المكان المخصوص المحدود بالحدود التي عرفتها الداخل فيها قزح وبين الجبل المخصوص الذي قد فسر به المشعر الحرام في محكي المبسوط والوسيلة والكشاف والمغرب والمعرب وغيرها ، بل لعله ظاهر « عند » في الآية الشريفة (1) بل وقول الصادق 7 في حسن الحلبي (2) : « وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ، ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله » وفي مرسل ابان بن عثمان (3) « ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، وأن يدخل البيت » وقال له سليمان بن مهران (4) في حديث : « كيف صار وطء المشعر على الصرورة واجبا؟ فقال : ليستوجب بذلك وطء بحبوبة الجنة » بل لعل ذلك هو ظاهر الأصحاب ، ضرورة وجوب وطء المزدلفة بمعنى الكون بها ، وظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به ، ولا اختصاص للوقوف بالمزدلفة بالصرورة ، وبطن الوادي من المزدلفة ، فلو كانت هي المشعر لم يكن للقرب منه معنى ، وكان الذكر فيه لا عنده ، بل لو أريد المسجد كان الأظهر الوقوف به أو دخوله ، لا وطؤه أو الوقوف عليه ، ويمكن حمل كلام أبي علي عليه ، بل ربما احتمل في كلام من قيد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا بل حافيا لكن ظاهرهم متابعة حسن الحلبي (5).
وفي كشف اللثام وهو كما عرفت ظاهر في الجبل ، ثم المفيد خص استحبابه في كتاب أحكام النساء بالرجال ، وهو من حيث الاعتبار حسن ، لكن الأخبار مطلقة ، قلت : والعمدة الإطلاقات ، بل لم يظهر لي حسنة من جهة الاعتبار ،
__________________
(1) سورة البقرة الآية 194.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.




