مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 463

قوله : « وترى الإبل » إلى آخره الذي لا يعبر به عن بعد طلوع الشمس ، ومنه يعلم رجحان ما قلنا على صورة العكس ، بل‌ قوله 7 (1) : « من أصبح على طهر » الى آخره ظاهر في عدم وجوب النية عند طلوع الفجر ، وكذلك النهي في خبر هشام بن الحكم (2) عن تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس حتى على احتمال إرادة عدم الدخول فيه من قوله : « لا تتجاوز » فان ذلك أعم من الاسفار المزبور ، بل‌ قول الصادق 7 في مرسل علي بن مهزيار (3) : « ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس ، وسائر الناس إن شاؤا عجلوا وإن شاؤا أخروا » ظاهر في خلافه ، كخبر إسحاق بن عمار (4) « سألت أبا إبراهيم 7 أي ساعة أحب إليك أن أفيض من جمع؟ قال : قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحب الساعات إلى ، قلت : فان مكثت حتى تطلع الشمس قال : لا بأس » ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، والله العالم.

وعلى كل حال فلا خلاف أجده في أنه تجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة ومن يخاف على نفسه من الرجال من غير جبران كما اعترف به بعضهم بل في المدارك هو مجمع عليه بين الأصحاب ، بل في محكي المنتهى يجوز للخائف والنساء ولغيرهم من أصحاب الأعذار ومن له ضرورة الإفاضة قبل طلوع الفجر من المزدلفة ، وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ، وقال الصادق 7 في‌ صحيح معاوية بن عمار (5) المشتمل على صفة حج النبي 6 : « ثم أفاض وأمر الناس‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 وفيه « أصبح على طهر ».

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3.

الصفحة 76 من 463