مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 463

في ليلة النحر ويومه الى أن تطلع الشمس على معنى أن الركن حصوله في أي جزء منه ، ومن الغريب دعوى أنه ظاهر الأكثر باعتبار حكمهم بصحته للمفيض قبل الفجر عامدا مختارا مع الجبر بشاة إذا كان قد وقف بعرفة أو مطلقا ، ضرورة كونه كالصريح في حصول الإثم ، لذكرهم الجبر المراد به الكفارة المقتضية للإثم غالبا ، وصحيح هشام مخصوص بغيره مما دل على اعتبار الاضطرار من نص وإجماع ، والسكوت في خبر مسمع لا يدل على عدم الوجوب ، ضرورة احتماله أمورا كثيرة ، نحو سكوته عن الأمر بالرجوع للمفيض من عرفات قبل مغيب الشمس مقتصرا على ذكر الكفارة ، ونصوص إدراك الحج لا تنافي وجوب غير ذلك معه ، نعم‌ روي علي بن عطية (1) قال : « أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام ابن عبد الملك ، وكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر ، فقال لي هشام : أي شي‌ء أحدثنا في حجنا ، فبينما نحن كذلك إذ لقينا أبا الحسن موسى 7 وقد رمى الجمار وانصرف ، فطابت نفس هشام » إلا أنه قضية في واقعة لا يعلم حالها ، ضرورة احتمال كون الامام 7 معذورا أيضا.

وعلى كل حال فقد بان لك أن تفريع المصنف وغيره على ذلك حكم الإفاضة قبل طلوع الفجر حيث قال فلو أفاض قبله عامدا بعد أن كان به ليلا ولو قليلا لم يبطل حجه ان كان وقف بعرفات وجبره بشاة في محله بعد أن كان المراد من الجبر بيان الإثم المترتب على ترك الواجب المزبور ، ووجهه بعد أن كان هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا حسن مسمع (2) عن أبي عبد الله 7 « في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس فقال : إن كان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.

الصفحة 70 من 463