مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 463

فأصبح يروي نفسه أهو حلم أم من الله تعالى فسمي يوم التروية ، فلما كانت ليلة عرفة رأى ذلك فعرف انه من الله تعالى فسمي يوم عرفة ، والأمر في ذلك سهل.

ثم إن ظاهر اقتصار المصنف وغيره على المتمتع عدم استحباب ذلك في المفرد والقارن للمكي والمجاور بها ، وفي المسالك خص المتمتع بالذكر لأن استحباب الإحرام فيه يوم التروية موضع وفاق بين المسلمين ، واما القارن والمفرد فليس فيه تصريح من الأكثر ، وقد ذكر بعض الأصحاب انه كذلك ، وهو ظاهر إطلاق بعضهم ، وفي التذكرة نقل الحكم في المتمتع عن الجميع ثم نقل خلاف العامة في وقت إحرام الباقي هل هو كذلك أم في أول ذي الحجة ، ونحوه ما في المنتهى من حكاية القولين للعامة في المكي من غير ترجيح ، نعم قال بعد ذلك : ولا خلاف في انه لو أحرم المتمتع قبل ذلك في أيام الحج فإنه يجزيه ، قلت : قال ابن الحجاج (1) لأبي عبد الله 7 في الصحيح : « إني أريد الجوار فكيف اصنع؟ فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة وأحرم فيها بالحج الى ان قال : ثم قال : إن سفيان فقيهكم أتاني فقال : ما حملك على ان تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها؟ فقلت له : هو وقت من مواقيت رسول الله 6 ، فقال : وأي وقت من مواقيت رسول الله 6؟ فقلت له : أحرم منها حين قسم غنائم حنين عند مرجعه إلى الطائف ، الى ان قال : فقال : اما علمت ان أصحاب رسول الله 6 إنما أحرموا من المسجد ، فقلت : إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء ، وان هؤلاء قطنوا بمكة فصاروا كأنهم من أهلها ، وأهل مكة لا متعة لهم ، فأحببت أن يخرجوا من مكة الى بعض‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الحج الحديث 5.

الصفحة 7 من 463