مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 463

وليس في كلامه دلالة على عدم صحة الوقوف إذا عرض احد هذه الاعذار بعد النية كما هو المنقول في العبارة ، ولكن ما ذكره من عدم الفرق بين النوم والإغماء والجنون غير جيد ، قلت : قد عرفت نحو هذا الكلام في وقوف عرفة ، والتحقيق الصحة مع حصول المسمى ، والبطلان بدونه وحينئذ ف (الأول أشبه ) ولذا قال في الدروس هنا خامسها أي الواجبات السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت كما مر ، والله العالم.

ومن الواجب أيضا أن يكون الوقوف للرجل المختار بعد طلوع الفجر بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك والذخيرة وكشف اللثام وعن غيرها الإجماع عليه ، مضافا الى التأسي ، وقول الصادق 7 في صحيح معاوية (1) : « أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث تبيت ، فإذا وقفت فاحمد الله تعالى وأثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه ، وصل على النبي 6 ، وليكن من قولك : اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار ، وأوسع علي من رزقك الحلال ، وادرأ عني شر فسقة الجن والانس ، اللهم أنت خير مطلوب اليه وخير مدعو وخير مسئول ولكل وافد جائزة ، فاجعل جائزتي في وطئي هذا أن تقيلني عثرتي ، وتقبل معذرتي ، وان تجاوز عن خطيئتي ، ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي ، ثم أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها » وعن المفيد زيادة « يا أرحم الراحمين » في آخره ، والصدوق جملا في البين ، وفي الآخر وقال : « وادع الله كثير لنفسك ولوالديك وولدك وأهلك ومالك وإخوانك والمؤمنين والمؤمنات ، فإنه موطن شريف عظيم » ومفهوم‌ مرسل جميل (2) « لا بأس بأن يفيض الرجل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.

الصفحة 68 من 463