مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 463

بعد قوله : فالظاهر ان ما اقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر منها ، ولا ريب في خروج القنة عما اقبل منها ، بل ربما استظهر من صحيح زرارة (1) كون الجبل من الحدود الداخلة على معنى إرادة تعداد ما في المشعر من الجبل وغيره من قوله « الى الجبل » فيه ، بل قد يقال إن المراد بخبر سماعة (2) الانتهاء إليهما من غير صعود عليهما ، ولذا أتى بالى دون « على » وحينئذ فلا يكون منافيا لما في النصوص السابقة من خروج المأزمين عن المشعر ، ولا حاجة الى ارتكاب جواز الوقوف عليه مع خروجه للضرورة أو مطلقا مع الكراهة وبدونها كما عرفت ، وربما يؤيد ذلك ما أخبر به المشاهدون من انه لا يمكن الصعود على قنتة هذا ، ولكن في الرياض ان السياق وفهم الأصحاب قرينة على كون « الى » هنا بمعنى « على » فيكون استثناء للمأزمين والجبل الى آخره ، ولا يخفى عليك ما فيه ، والله العالم.

ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه في ظاهر كلام الأصحاب ، لأن الركن مسماه الذي يحصل بآن يسير بعد النية ، ولذا لا يبطل حج من أفاض عمدا من قبل طلوع الشمس فضلا عن الخارج عن التكليف ولكن في المتن قيل : لا يصح وقوفه ، ولم نعرف القائل كما اعترف به في المدارك ، قال : نعم ذكر الشيخ في المبسوط عبارة مقتضاها انه يعتبر الإفاقة من الجنون والإغماء في الموقفين ، ثم قال : وكذلك حكم النوم سواء ، والاولى ان نقول يصح منه الوقوف بالموقفين وإن كان نائما لأن الغرض الكون فيه لا الذكر ،

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.

الصفحة 67 من 463