مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 463

عن حد جمع قال : ما بين المأزمين إلى وادي محسر » والمأزمان بكسر الزاء وبالهمز ، ويجوز التخفيف بالقلب ألفا الجبلان بين عرفات والمشعر ، وعن الجوهري المأزم كل طريق ضيق بين جبلين ، ومنه سمي الموضع الذي بين جمع وعرفة مأزمين ، وفي القاموس المأزم ويقال المأزمان مضيق بين جمع وعرفة وآخر بين مكة ومنى ، وظاهرهما أن المأزم اسم لموضع مخصوص وإن كان بلفظ التثنية.

وكيف كان ف ( لا ) يجزي ان يقف بغير المشعر اختيارا أو اضطرارا بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه نعم يجوز مع الزحام الارتفاع الى الجبل اي المأزمين كما عن الفقيه والجامع والمنتهى والتذكرة بل لا أجد فيه خلافا ، بل في المدارك هو مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، وفي‌ موثق سماعة (1) « قلت لأبي عبد الله 7 إذا كثر الناس بجمع كيف يصنعون؟ قال : يرتفعون إلى المأزمين » وكان المصنف وغيره فهموا منه نحو ما سمعته في جبل عرفة الذي صرحوا بكراهة الصعود عليه من غير ضرورة ، ومن هنا قال في الدروس : ويكره الوقوف على الجبل إلا لضرورة ، وحرمه القاضي ، ولعل تخصيصه القاضي لتصريحه في المحكي عنه بوجوب ان لا يرتفع اليه إلا لضرورة ، وكذا عن ابن زهرة ، بخلاف غيرهم الذين عبروا بنحو ما في المتن الذي يمكن إرادة المعنى الأخص من الجواز فيه ، بمعنى انه لا كراهة مع الضرورة. بخلاف غير حال الضرورة فإنه مكروه ، ولكن فيه انه مناف لما هو كالصريح من النصوص السابقة من خروج المأزمين عن المشعر الذي يجب الوقوف فيه ، ويمكن ان يريد الشهيد بالجبل بل في كشف اللثام انه الظاهر غير المأزمين ، وإنما هو جبل في خلال المشعر لا من حدوده خصوصا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.

الصفحة 66 من 463