من المحكي عن الشيخ ، فإنه وإن كان أحد أفعال الحج الذي قد فرض نية عقد الإحرام فيه ، إلا أن ظاهر النص والفتوى بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل هو كذلك كونه نسكا مستقلا بالنسبة إلى اعتبار النية فيه ، ولا مانع من كون جزئيته على هذا الوجه ، وربما يظهر من بعض النصوص (1) الآتية حصول الوقوف الواجب بالصلاة في الموقف أو الدعاء فيه وإن لم يعلم انه الموقف ولم ينو الوقوف ، ولكن قد يقال بصحة الحج مع ذلك وإن فات الوقوف بخصوصه ، لفوات نيته ، فتأمل جيدا.
وكيف كان ف (حده اي ) المشعر ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المنتهى ، بل في المدارك هو مجمع عليه بين الأصحاب ، وفي صحيح معاوية (2) « حد المشعر الحرام المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر » اي من المأزمين ، ونحوه مرسل الصدوق (3) عن الصادق 7 وفي صحيح زرارة (4) عن أبي جعفر 7 « انه قال للحكم بن عتيبة ما حد المزدلفة؟ فسكت فقال أبو جعفر ( 7 حدها ما بين المأزمين إلى الجبل الى حياض محسر » قال الصادق 7 في خبر أبي بصير (5) : « حد المزدلفة من وادي محسر إلى المأزمين » وقال 7 أيضا في صحيح الحلبي في حديث (6) : « ولا تتجاوز الحياض ليلة المزدلفة » وفي خبر إسحاق بن عمار (7) عن أبي الحسن 7 « سألته
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 وفي الأول « حد المشعر الحرام من المأزمين. إلخ ».
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 6 وفي الأول « حد المشعر الحرام من المأزمين. إلخ ».
(4) الوسائل الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 وفي الأول « حد المشعر الحرام من المأزمين. إلخ ».
(5) الوسائل الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4 وفي الأول « حد المشعر الحرام من المأزمين. إلخ ».
(6) الوسائل الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 وفي الأول « حد المشعر الحرام من المأزمين. إلخ ».
(7) الوسائل الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5 وفي الأول « حد المشعر الحرام من المأزمين. إلخ ».




