مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 463

ولا بايضاع ، الإبل ، ولكن اتقوا الله تعالى ، وسيروا سيرا جميلا ، لا توطؤوا ضعيفا ، ولا توطؤوا مسلما ، واقتصدوا في السير ، وان رسول الله 6 كان يكف ناقته حتى أنه كان يصيب رأسها مقدم الرحل ، ويقول : أيها الناس عليكم بالدعة ، فسنة رسول الله 6 وتتبع ، قال معاوية : وسمعت أبا عبد الله 7 يقول : اللهم أعتقني من النار ، وكررها حتى أفاض فقلت ألا نفيض فقد أفاض الناس؟ فقال : إني أخاف الزحام ، وأخاف ان أشرك في عنت إنسان » وهو دال على تمام ما ذكره المصنف وغيره ، بل هو دال على الأول من وجوه ، وقال 7 أيضا في حسنه (1) « وأفض بالاستغفار ، فان الله عز وجل يقول ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ ، وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ ، إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ».

وان يؤخر المغرب والعشاء إلى المزدلفة كما نص عليه بنو حمزة وإدريس وسعيد والفاضل وغيرهم ، بل هو معقد إجماع العلماء كافة في محكي المنتهى والتذكرة ، وهو الحجة على عدم الوجوب مضافا الى الأصل ، وقول الصادق 7 في صحيح هشام بن الحكم (2) : « لا بأس أن يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة » وخبر محمد بن سماعة (3) سأله « للرجل أن يصلي المغرب والعتمة في الموقف قال : قد فعله رسول الله 6 صلاهما في الشعب » وفي‌ صحيح ابن مسلم (4) عنه 7 « عثر جمل أبي بين عرفة والمزدلفة فنزل فصلى المغرب ، وصلى العشاء الآخرة بالمزدلفة » التي لا داعي إلى حملها على الضرورة التي هي خلاف الظاهر ، خلافا للشيخ في المحكي عن معظم كتبه وابن زهرة ، بل في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4.

الصفحة 62 من 463