مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 463

عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ما زال مادا يده الى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض ، فلما انصرف الناس قلت : يا أبا محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك ، قال : والله ما دعوت إلا لإخواني ، وذلك لأن أبا الحسن موسى بن جعفر 8 أخبرني انه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف مثله ، فكرهت ان ادع مائة ألف ضعف مضمونة بواحدة لا ادري تستجاب أم لا » وعن إبراهيم ابن أبي البلاد أو عبد الله بن جندب (1) قال : « كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصابا بإحدى عينيه وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم ، فقلت له : قد أصبت بإحدى عينيك وأنا والله مشفق على عينك الأخرى ، فلو قصرت من البكاء قليلا فقال : لا والله يا أبا محمد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة ، فقلت : فلمن دعوت؟ قال : دعوت لإخواني ، سمعت أبا عبد الله 7 يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله به ملكا يقول : ولك مثلاه ، فأردت ان أكون أنا أدعو لإخواني ويكون الملك يدعو لي لأني في شك من دعائي لنفسي ، ولست في شك من دعاء الملك لي » ومنها ان يضرب خباه بنمرة لقول الصادق 7 في صحيح معاوية (2) : « فإذا انتهيت الى عرفات فاضرب خباك بنمرة ، وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فليغتسل ».

وفي‌ صحيحه (3) الآخر الوارد في صفة حج النبي 6 « انه انتهى الى نمرة وهي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب إحرام الحج الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب إحرام الحج الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3.

الصفحة 55 من 463