مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 463

عشر : خمسة مفردة ، وهي اختياري عرفة خاصة ، وقد عرفت ان الأقوى صحة الحج معه ، واضطرار بها خاصة ، وفي الدروس انه غير مجز قولا واحدا ، وعن الذخيرة لا اعرف فيه خلافا ، بل عن جماعة الإجماع عليه ، فما في المفاتيح من نسبته إلى الشهرة مشعرا بوجود خلاف فيه في غير محله ، اللهم إلا ان يريد إطلاق كلام الإسكافي ، ولا ريب في ضعفه ، الثالث ان يدرك ليلة المشعر خاصة ، والظاهر عدم الاجزاء بناء على المختار ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، نعم قد يقال بالصحة بناء عليها بإدراك اضطراري المشعر النهاري خاصة ضرورة أولوية ذلك منه باعتبار ان فيه شائبة الاختيار ، للاكتفاء به للمرأة اختيارا ولغيرها كما ستعرف ، ومن هنا كان المحكي عن ثاني الشهيدين ذلك وإن تردد فيه سبطه باعتبار اختصاص ذلك بنص (1) لا يشمل الاضطراري الليلي ، وهو كذلك ، نعم قد يستدل له بإطلاق خبر مسمع (2) الآتي الدال على صحة حج من أفاض من المشعر عامدا قبل الفجر وعليه الجبر بشاة ، إلا انه غير نقي السند ، ولا جابر له في خصوص هذا الفرد منه ، وهو من لم يدرك إلا هذا الاضطراري ، بل يمكن دعوى ظهوره فيمن أدرك معه وقوف عرفة بل والاختياري منه ، وقد عرفت الصحة حينئذ فلاحظ وتأمل ، الرابع أن يدرك اختياري المشعر خاصة ، ولا إشكال في الصحة كما عرفت ، بل في الدروس انه خرج الفاضل وجها باجزاء اختياري المشعر وحده دون اختياري عرفة ، ولعله لقول الصادق 7 (3) : « الوقوف بالمشعر فريضة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 19 من أبواب إحرام الحج الحديث 14.

الصفحة 47 من 463