مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 437 من 463

أي الاثنين أو الأربعة أو الستة أعاد سعيه لانه لا يكون كذلك إلا مع البدأة بالمروة التي قد عرفت البطلان به عمدا أو سهوا في ابتداء الطواف وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض بان علم الافراد واحدا أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة وهو على الصفا أعاد سعيه ، ضرورة انه لا يكون كذلك إلا مع الابتداء بالمروة الذي قد عرفت البطلان به ، وإن علمه وهو على المروة صح سعيه ، لعدم كونه كذلك إلا مع الابتداء بالصفا ، كما هو واضح ، وبه صرح في النافع قال : « ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما بدأ به فان كان في الفرد على الصفا أعاد ، ولو كان على المروة لم يعد ، وبالعكس لو كان سعيه زوجا » لكن في حاشية الكركي على الكتاب « المراد بانعكاس الفرض بان تيقن ما بدأ به وشك في العدد ، والمراد بانعكاس الحكم البطلان إن كان على الصفا ، والصحة إن كان على المروة ، وذلك فيما إذا شك في الزيادة وعدمها ، فإنه إذا كان على المروة يقطع ولا شي‌ء عليه ، لأن الأصل عدم الزائد ، وإن كان على الصفا لم تتحقق البراءة ، ولا يجوز الإكمال حذرا من الزيادة ، فتجب الإعادة » وفيه من البعد ما لا يخفى ، على انه إنما يتم إذا وقع الشك بعد إكمال العدد ، وموضوع المسألة أعم ، مع ان حكم الشك في العدد قد ذكره المصنف بعد هذه المسألة بغير فصل ، فلا وجه لحمل العبارة عليه ، والله العالم.

المسألة الثالثة من لم يحصل عدد سعيه بمعنى انه شك فيه وهو في الأثناء ولم يكن بين السبعة فما زاد اعاده كما في النافع والقواعد ومحكي الاقتصاد والوسيلة والجامع والمهذب وغيرها مصرحا في الأخير بما ذكرناه من التقييد بالأثناء ، لأنه من القواعد المفروغ منها عدم العبرة بالشك بعد الفراغ‌

الصفحة 437 من 463