مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 433 من 463

الأصحاب قال : « والاولى والأحوط الاقتصار على الأول كما هو ظاهر المتن لكثرة ما دل عليه من الأخبار وصراحتها ، وعدم ترتب إشكال عليها ، بخلاف الثاني فإن الصحيح الدال عليه مع وحدته ، واحتماله ما سيأتي مما يخرجه عما نحن فيه يتطرق إليه الإشكال لو أبقي على ظاهره من كون ابتداء الأشواط الثمانية من الصفا والختم بها أن الأسبوع الثاني المنضمة إلى الأولى يكون مبدؤها المروة دون الصفا ، وقد مر الحكم بفسادها مطلقا ولو نسيانا أو جهلا ، وتقييده ثمة بالسعي المبتدأ دون المنضم كما هنا ليس بأولى من حمل الصحيح هنا على كون مبدإ الأشواط فيها بالمروة دون الصفا ، ويكون الأمر بإضافة الست إنما هو لبطلان السبعة الأولى ، لوقوع البدأة فيها بها ، بخلاف الشوط الثامن ، لوقوع البدأة فيه من الصفا » إذ لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، وأغرب منه دعوى عدم أولوية الاحتمال الأول من الاحتمال الثاني مع ظهور الصحيح فيه وعمل الأصحاب به والأصل في ذلك ما في كشف اللثام ، قال : « ثم إضافة ست كما في الخبر والنهاية والتهذيب والسرائر يفيد ابتداء الأسبوع الثاني من المروة ، ومن عبر بإكمال أسبوعين كالمصنف أو سعيين كابن حمزة أو أربعة عشر كالشيخ في المبسوط يجوز أن يريد إضافة سبعة أشواط ، والخبر يحتمل يقين الثمانية وهو على المروة ، ويأتي البطلان ، ولا بعد في الصحة إذا نوى في ابتداء الثامن أنه يسعى من الصفا إلى المروة سعي العمرة أو الحج قربة الى الله تعالى مع الغفلة عن العدد ، أو مع تذكر أنه الثامن ، أو زعمه السابع ، فلا مانع من مقارنة النية لكل شوط ، بل لا يخلو الإنسان منها غالبا ، ولذا أطلق إضافة ست إليها ، فلم يبق مستند في المسألة ، نعم‌ قال الصادق 7 في صحيح معاوية (1) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب السعي الحديث 1.

الصفحة 433 من 463