مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 463

معذورية الجاهل في الحج وإن تضمنها بعض النصوص (1) المعتبرة ، إلا إن ظاهر الأصحاب الإعراض عنها ، والله العالم.

المسألة الثانية لا تجوز الزيادة على سبع بلا خلاف أجده فيه ، لأنه تشريع كزيادة الركعة في الصلاة وحينئذ ف ( لو زاد ) عالما عامدا بطل لانه لم يأت بالمأمور به على وجهه على نحو ما سمعته في الطواف ، قال أبو الحسن 7 في خبر عبد الله بن محمد (2) : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة إذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذلك السعي » وفي‌ صحيح معاوية (3) عن الصادق 7 « ان طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد ويطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها ويستأنف السعي » بناء على ما قيل من كونه في العمد ، وأن البناء على الواحد في الأول باعتبار البطلان بالثمانية ، فيبقى الواحد ابتداء سعي ، اما إذا كان ثمانية فليس إلا البطلان باعتبار كون الثامن ابتداؤه من المروة فلا يصلح البناء عليه ، وإن كان هو لا يخلو من إشكال أو منع كما ستعرف.

وكيف كان فلا إشكال في البطلان بتعمد الزيادة ، وما وقع من سيد المدارك من المناقشة في الخبر الأول المذكور سندا له بما يشعر بنوع توقف فيه في غير محله ، نعم قد تقدم في الطواف البحث في عدم تحقق الزيادة إلا بقصدها على أنها من السعي ، ومثله آت هنا ، ولذا جزم بذلك في المدارك ، قال : « والزيادة إنما تتحقق بالإتيان بما زاد على سبعة على انه من جملة السعي المأمور به » فلو تردد في أثناء الشوط أو رجع لوجهه ثم عاد لم يكن ذلك قادحا في الصحة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب السعي الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب السعي الحديث 1.

الصفحة 430 من 463