مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 463

والشيخ : « من سهى عن السعي حتى يصير من المسعى على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ، ولكن يرجع القهقرى الى المكان الذي يجب فيه السعي » ومن هنا كان المتجه الاقتصار عليها تبعا للنص والفتوى وإن حكي إطلاق العود عن القاضي ، بل في المسالك احتمال إرادة الأصحاب الندب كالأصل ، ثم قال : « وعلى كل حال لو عاد بوجهه أجزأ ، وانما الكلام في الإثم » وفيه نظر أو منع ، بل ينبغي التخصيص بما إذا ذكرها في الشوط الذي نسيها فيه ، لانه المنساق من النص والفتوى سيما الأول ، فلا يرجع بعد الانتقال الى شوط آخر ، بل الأحوط ان لا يرجع مطلقا حذرا من الزيادة ، ولعله لذا نسبه في محكي المنتهى الى الشيخ مشعرا بنوع توقف في العمل به.

والرابع الدعاء في سعيه ماشيا ومهرولا بما سمعته في خبري معاوية (1) وغيرهما ، والله العالم.

ولا بأس ان يجلس في خلال السعي للراحة على الصفا أو المروة بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وبينهما على المشهور ، للأصل وصحيح الحلبي (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح؟ قال : نعم إنشاء جلس على الصفا وإن شاء جلس على المروة وبينهما فليجلس » وصحيح ابن رئاب (3) « قلت لأبي عبد الله 7 : الرجل يعي في الطواف أله أن يستريح؟ قال : نعم يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة وغيرها ، ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه » وعن الحلبيين انهما منعا من الجلوس بين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 1 و 2.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب السعي الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 46 من أبواب الطواف الحديث 1.

الصفحة 427 من 463