مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 463

واحدا واضح الفساد ، ويجب في السعي الذهاب بالطريق المعهود ، فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجز ، بل في الدروس وكذا لو سلك سوق الليل ، ويجب فيه أيضا استقبال المطلوب بوجهه ، فلو اعترض أو مشى القهقرى لم يجز كما في الدروس وغيرها ، لأنه خلاف المعهود ، فلا يتحقق به الامتثال ، نعم لا يضر فيه الالتفات بالوجه قطعا ، كما هو واضح.

والمستحب فيه أمور ذكر المصنف منها أربعة‌ الاولى ان يكون ماشيا لأنه أحمز وادخل في الخضوع ، وقد ورد (1) « ان المسعى أحب الأراضي الى الله ، لانه تذل فيه الجبابرة » ولو كان راكبا لا لعذر جاز بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى المعتبرة المستفيضة ، منها‌ صحيح معاوية بن عمار (2) عن أبي عبد الله 7 « قلت له : المرأة تسعى بين الصفا والمروة على دابة أو على بعير قال : لا بأس بذلك ، قال : وسألته عن الرجل يفعل ذلك قال : لا بأس به ، والمشي أفضل » وصحيح ابن الحجاج (3) المتقدم سابقا ، وحسن الحلبي (4) عنه 7 أيضا « سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على الدابة قال : نعم وعلى المحمل » الى غير ذلك من النصوص‌

والثاني والثالث المشي على طرفيه أي أول السعي وآخره أو طرفي المسعى والهرولة اي الرمل ما بين المنارة وزقاق العطارين ماشيا كان أو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب السعي الحديث 14 مع الاختلاف في اللفظ.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب السعي الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب السعي الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب السعي الحديث 1.

الصفحة 422 من 463